Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
أما إذا كان لا يستطيع أن ينحني حتى يكون إلى السجود أقرب؛ فإنه لا يجب عليه أن يضع يديه على الأرض؛ لأنه لا فائدة من ذلك لأنه ليس بساجد ولا قريب من ذلك.
وإذا صلى جالسًا؛ فإنه يتربع في حال القيام فلا يفترش ولا يتورك، أما حال السجود والجلسة بين السجدتين؛ فإنه كما سبق.
الدليل على ذلك : ما رواه أنس عن الرسول ﷺ أن الرسول ﷺ كان يصلي متربعًا حينما أصيب عندما سقط من فرسه أو بغلته وشُقَّ فخذه(١)
نعلم من ذلك: أن الجلسات ثلاثة أقسام:
افتراش ، وتورك ، وتربع
إذا لم يستطع المريض الصلاة جالسًا؛ فإنه يصلي على جنب ويكون وجهه إلى القبلة إن تيسر الجنب الأيمن فهو أفضل أو الأيسر. في هذه الحالة يومئ برأسه إيماء في السجود والركوع، وهذا الإيماء يكون إلى صدره ويجعل السجود أخفض من الركوع.
إذا لم يستطع الإيماء برأسه؛ فإنه يومئ بطرفه ولا يومئ بإصبعه.
ومن قال بذلك فلا دليل له؛ لأن العلماء انقسموا في ذلك إلى قسمين:
قال بعضهم: إنه يومئ بعينه.
وقال بعضهم: إنه لا يومئ بالعين؛ لأن الحديث الوارد في الإيماء بالعين ضعيف وممن قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية.
(١) حديث أنس رضي الله عنه: رواه البخاري (٨٠٥، ١١١٤) ومسلم (٤١١) وغيرهما.
بلفظ: ((سقط رسول الله ﷺ عن فرس فجُحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعداً وقعدنا)) الحديث، وهذا لفظ البخاري (٨٠٥).
وأما لفظ (متربعًا) فرواه النسائي (١٦٦١) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: رأيت النبي ﷺ يصلي متربعًا. قال النسائي: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود، وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ والله تعالى أعلم.
215