171

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

موضع سجود السهو:

اختلف العلماء في موضع سجود السهو، وذلك لاختلاف الأحاديث الواردة عن الرسول في ذلك وقد ذهب العلماء إلى ما يلي:

١ - من العلماء من قال: إنه قبل السلام مطلقًا.

٢ - قال بعض العلماء: إنه بعد السلام مطلقًا.

٣ - من العلماء من خصص سجود السهو بعد السلام بصورة معينة، وهي إذا سلم قبل تمام الصلاة، ثم أتمها بعد أن ذكر، وما عداها فهو قبل السلام.

حكم كونه قبل السلام أو بعده:

اختلف في ذلك العلماء:

١ - يرى بعض العلماء: أن سجود السهو كونه قبل السلام أو بعده على سبيل الاستحباب، وأنه لو سجد قبل السلام في حال يكون السجود بعد السلام لم تبطل صلاته؛ وكذلك العكس. أي: إذا سجد بعد السلام في حال يكون السجود قبل السلام، وهذا رأي الجمهور.

٢ - وقال بعضهم: إنه قبل السلام وجوبًا، وبعده وجوبًا. وهو الراجح واختاره شيخ الإسلام(١).

قد يقول قائل: إن الاختلاف بين أحاديث الرسول ﷺ في موضع سجود السهو، أنه اختلاف تنوع، كاختلاف الروايات في الاستفتاح والتشهد، وإن الكل جائز.

يرد على ذلك : بأنه غير جائز؛ لأن الروايات الواردة في سجود السهو تتنزل على أحوال معينة، وإن كل مسألة لها حال مستقلة، لذلك لابد أن ينزل الفعل على اختلاف الأحوال.

ينقسم موضع سجود السهو إلى ثلاثة مواضع على رأي شيخ الإسلام وهو الراجح:

١ - إذا كان عن زيادة؛ فهو بعد السلام استدلالاً:

(١) هذا ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع حيث قال: ((إن كون السجود قبل السلام أو بعده على سبيل الوجوب، وأن ما جاءت السنة في كونه قبل السلام يجب أن يكون قبل السلام، وما جاءت به السنة في كونه بعد السلام يجب أن يكون بعد السلام، وهذا اختيار شيخ الإسلام وهو الراجح)).

171