172

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

أ - حديث أبي هريرة حين صلى النبي ﷺ إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر، فسلم من ركعتين، ثم قيل له: إنك سلمت من ركعتين، فلما استقبل قال: ((أحق ما يقول ذو اليدين؟)) قالوا: نعم؛ فتقدم وصلى ما ترك، ثم سلم (١) ثم سجد سجدتين، ثم سلم وذلك؛ لأنه زاد في الصلاة السلام، وهي زيادة قولية.

ب - حديث عبد الله بن مسعود: ((أن رسول الله ﷺ صلى الظهر خمسًا فلما انصرف قيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: ((وما ذاك)) قالوا: صليت خمسًا، فثنى رجليه، وسجد سجدتين، ثم سلم (٢).

قد يعترض معترض على الاستدلال بسجود النبي ﷺ بعد السلام؛ لأنه لم يعلم الزيادة إلا بعد السلام.

ويرد على ذلك: أنه لو كان في مثل هذه الصورة يكون السجود قبل السلام لنبه إليه رسول الله ﷺ؛ لأنه يعلم أن الأمة ستقتدي به.

والحكمة في هذه المسألة: وهي كون السجود بعد السلام في الزيادة حتى لا يجتمع في الصلاة زيادتان، وهما الزيادة التي حصلت بالسهو، وسجود السهود، كان المشروع أن يكون السجود بعد السلام.

٢ - إذا كان عن نقص: فإنه قبل السلام.

دليله: حديث عبد الله بن بحينة ((أن الرسول ﷺ قام عن التشهد الأول فسجد قبل أن يسلم)) وهذا الحديث ثابت في الصحيحين.

والحكمة من ذلك: أنه لما نقص من الصلاة؛ فإنه من الحكمة أن يجبر نقص الصلاة قبل أن يخرج منها، وهذا النقص يجبره سجود السهو.

٣ - الشك:

له حالتان:

أ - إذا بني على الترجيح؛ فإنه بعد السلام، والدليل على ذلك: حديث ابن مسعود أن

(١) متفق عليه: تقدم.

(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٤٠٤، ١٢٢٦، ٧٢٤٩) ومسلم (٥٧٢) والترمذي (٣٩١، ٣٩٢) والنسائي (١٢٥٤، ١٢٥٥) وأبو داود (١٠١٩) وابن ماجه (١٢٠٥) وأحمد (٣٥٥٦، ٤٢٢٥، ٤٤٠٤، ٤٤١٧) والدارمي (١٤٩٨) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

172