354

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

الهداية وغيره من جواز الجمع بينهما في سياق النفي وما هنا كذلك ويمكن أن يكون ذلك مراد صاحب البحر.

(قوله وبهذا اندفع ما ذكره الشارح إلخ) وذلك حيث قال وقوله في المختصر أو خطب إلخ ظاهره معطوف على قرأ من قوله: وإن قرأ آية الترغيب والترهيب فلا يستقيم في المعنى لأنه يقتضي أن يكون الإنصات واجبا قبل الخطبة فيصير معنى الكلام: يجب عليه الإنصات فيها، وإن قرأ آية الترغيب أو الترهيب أو خطب وأيضا يقتضي أن تكون الخطبة والصلاة على النبي - عليه الصلاة والسلام - واقعين في نفس الصلاة وليس المراد ذلك وإنما المراد أن ينصتوا إذا خطب، وإن صلى على النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - اه.

قال في النهر وأجاب العيني بأن فاعل قرأ هو الإمام وخطب هو الخطيب، وهو في حالة الخطبة غير الإمام فيكون من عطف الجمل ولا يلزم ما ذكر، وأجاب منلا خسرو بأن المؤتم بمعنى من شأنه أن يأتم وقوله أو خطب عطف على قرأ المحذوف والمعنى لا يقرأ المؤتم إذا قرأ إمامه بل يستمع وينصت، وإن قرأ آية ترغيب أو ترهيب، ولا يقرأ المؤتم إذا خطب إمامه أو صلى على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بل يستمع وينصت، وإن قرأ آية ترغيب أو ترهيب وأنت خبير بأن ما قاله العيني إنما يتم على التجوز في المؤتم ويلزم على ما قاله خسرو التجوز في الإمام أيضا وتقييد منع المؤتم عن القراءة بما إذا خطب مع أنه ممنوع بمجرد خروجه للخطبة اه كلام النهر.

وأجاب ابن كمال باشا عن اعتراض الزيلعي بأنه لما كانت الخطبة قائمة مقام ركعتي الظهر نزل من حضرها منزلة المؤتم فلا دلالة في أو صلى على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على أن تكون الخطبة والصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم واقعتين في نفس الصلاة ولا اتجاه لما قيل إنه يقتضي أن يكون الإنصات واجبا قبل الخطبة لانعدام التنزيل المذكور فتدبر اه.

(قوله واستثنى المصنف في الكافي إلخ) قال في النهر إلا أن إطلاقه يقتضي عدمه قال في الفتح، وهو الأشبه ورد كلامه أنه لو كتب حالة الخطبة كره أيضا، وهو الأصح كما في السراج.

والحاصل أنه لا يأتي بما يفوت به الاستماع فلا يشمت عاطسا ولا يرد سلاما

[باب الإمامة]

[شرائط صحة الإمامة]

(باب الإمامة)

.

وهي صغرى

Page 364