353

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

بين السورتين من حيث الكلمات لتفاوت آياتهما في الطول والقصر من غير تقارب وتفاوتهما في الكلمات يسير

(قوله والأولى أن يجعل إلخ) هذا مأخوذ من الفتح حيث قال: فالحق أنه أي دليل الكراهة إيهام التعيين اه.

ومقتضى جعل دليل الكراهة ذلك دون هجر الباقي أنه لا يكره التعيين للمنفرد لانتفاء الإيهام بالنسبة إليه كما سيأتي عن الفتح مع أن المؤلف لم يرض بذلك ونظر فيه بما سينقله عن غاية البيان (قوله فما في فتح القدير مبني إلخ) قال في النهر أقول: قد علل المشايخ بهما كما قدمناه عن الهداية والظاهر أنهما علة واحدة لا علتان وبهذا اتجه ما في الفتح

(قول المصنف، وإن قرأ آية الترغيب أو الترهيب) أي يستمع المؤتم، وإن قرأ الإمام ما ذكر قال في النهر، وكذا الإمام لا يشتغل بغير قراءة القرآن سواء أم في الفرض أو النفل أما المنفرد ففي الفرض كذلك، وفي النفل يسأل الجنة ويتعوذ من النار عند ذكرهما ويتفكر في آية المثل، وقد ذكروا فيه حديث «حذيفة - رضي الله عنه - وإنه صلى معه - عليه الصلاة والسلام - فما مر بآية فيها ذكر الجنة إلا سأل فيها وما مر بآية فيها ذكر النار إلا تعوذ فيها» وهذا يقتضي أن الإمام يفعل في النافلة، وهم صرحوا بالمنع إلا أنهم عللوا بالتطويل على المقتدي وعلى هذا لو أم من يطلب منه ذلك فعله يعني في التراويح والكسوف وإلا فالتجمع في النافلة مكروه وفي غيرهما (قوله ولم يقع تخصيص لعموم المقروء إلخ) حاصله أن في الآية صيغتي عموم علامة الجمع وما، والتخصيص حصل للأولى فيلحقها التخصيص ثانيا بخلاف الثانية (قوله عند كثير من العلماء) أي فيكون مبنيا على ما قالوه، وإن كان مخالفا لمذهبه من عدم جواز الجمع رعاية للاختصار والأصوب أن يقال إنه جار على مذهبنا أيضا بناء على ما اختاره صاحب

Page 363