Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
Publisher
دار الكتاب الإسلامي
Edition
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
المذكورة في الهداية فإنها من الطوال فحمله على ما قيل إنها من الأوساط. الثاني: أن المراد من الأوسط من حيث المقدار يجعل طويلا للتخفيف، وهو الأظهر وعلى هذا فمعنى قول الهداية لإمكان مراعاة السنة مع التخفيف أن نحو البروج وانشقت فيه مراعاة السنة في المقدار في الجملة لأنهما أكثر من أربعين آية مع التخفيف عن طلب ستين آية فأكثر
(قوله والذي عليه أصحابنا أنه من الحجرات إلخ) قال في الفتح اختلف في أول المفصل فقيل سورة القتال، وقال الحلواني وغيره من أصحابنا الحجرات فهو السبع الأخير وقيل من " ق " وحكى القاضي عياض أنه الجاثية، وهو غريب فالطوال من أوله على الخلاف إلى البروج والأوساط منها إلى لم يكن والقصار الباقي، وقيل الطوال من أوله إلى عبس والأوساط منها إلى والضحى والباقي القصار اه.
وقيل غيرها قال الرملي ونظم ابن أبي شريف الأقوال في المفصل في بيتين فقال
مفصل قرآن بأوله أتى ... خلاف فصافات وقاف وسبح
وجاثية ملك وصف قتالها ... وفتح ضحى حجراتها ذا المصحح
زاد السيوطي في الإتقان قولين فأوصلها إلى اثني عشر قولا: الرحمن قال حكاه ابن السيد في أماليه على الموطإ والإنسان اه.
(تنبيه) الغاية ليست مما قبلها فالبروج من الأوساط لا الطوال لما قال في الكافي، وفي العصر والعشاء يقرأ في الركعتين بأوساط المفصل لأنه - عليه الصلاة والسلام - «قرأ في العصر في الأولى البروج، وفي الثانية سورة الطارق» اه.
كذا في الشرنبلالية أقول: وهو مخالف لما في النهر حيث قال ولا يخفى دخول الغاية في المغيا هنا اه.
ونقل مثله الشيخ إسماعيل عن البرجندي، ثم قال والذي يظهر خروجها فيما عدا الآخر لما صرح به الزيلعي من أن آخر المفصل قل أعوذ برب الناس بلا خلاف ويمكن إرجاع كلام النهر والبرجندي إليه، وإن احتملت الإشارة بهنا إلى جميع حدود المفصل ولا محذور في التوزيع بهذا الطريق إذا أوصل إلى التوفيق فليتأمل. اه.
وقد حمل الرملي كلام النهر على ذلك أيضا. أقول: لكن كلام النهر فيما مر صريح في أنها من الطوال، وهو ظاهر كلام الهداية أيضا على ما قرره في عبارتها حيث رد على أخيه (قوله ولم يذكر المصنف عدد الآيات التي تقرأ في كل صلاة إلخ) لم يبين أن العدد المذكور هل هو سنة أو مستحب وتقدم عن النهر أن القراءة من المفصل سنة ومقدار الخاص سنة أخرى لكن في السراج عن المحيط ما يدل على أن المقدار المذكور مستحب فإنه ذكر أن القراءة في الصلاة على خمسة أوجه: فرض وواجب وسنة ومستحب ومكروه. والفرض آية، الواجب الفاتحة وسورة، والمسنون طوال المفصل في الفجر والظهر وأوساطه في العصر والعشاء وقصاره في المغرب، والمستحب أن يقرأ في الفجر إذا كان مقيما في الركعة الأولى قدر ثلاثين آية أو أربعين سوى الفاتحة، وفي الثانية قدر عشرين إلى ثلاثين سوى الفاتحة، والمكروه أن يقرأ الفاتحة وحدها أو الفاتحة ومعها آية أو آيتان.
Page 360