348

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله أما من الفقهاء فلا يدل على الوجوب إلخ) قال في النهر: لا يخفى أن أمر المجتهد ناشئ من أمر الشارع فكذا إخباره، نعم، قال في الحواشي السعدية: إنما يكون دليلا إذا كان مستعملا في الأمر الإيجابي، وهو ممنوع وأقول: لم لا يجوز أن يكون المراد الاستحباب وتكون القرينة عليه ما في الأصل كما أريد بما مر من قوله افترش رجله اليسرى ووضع يديه على فخذيه وأمثال ذلك

(قوله وهي خمسة أحرف) أي خمسة صورة ولفظا وإلا فهي ستة لأن أصل يلد يولد قال في النهر، ثم قيل: إن آي الإخلاص أربع وقيل: خمس فيجوز أن يكون ما في الحواشي بناء على الأول (قوله وفيه نظر إلخ) قد يجاب بأن المراد: المطلق في باب الأمر والنهي ينصرف إلى الأدنى بمعنى أن العبد يخرج عن عهدة التكليف به لأنه المتحقق، وأما الأعلى الكامل فيحتاج إلى دليل خاص ولذا اكتفى في الأمر بالسجود والركوع بما يتحقق فيه أصلهما دون توقف على الكامل منهما وإلا كانت الطمأنينة فرضا لا واجبة تأمل، وما سيأتي من أنه لو قرأ آية طويلة في ركعتين يجوز عند عامة المشايخ وصححه في المنية، يفيد أرجحية رواية القدوري وتعليل الزيلعي لها وجوابنا عن النظر المذكور (قوله وهو أن الحقيقة المستعملة أولى إلخ) معناه أن كونه غير قارئ مجاز متعارف وكونه قارئا بذلك حقيقة مستعملة فإنه لو قيل هذا قارئ لم يخطئ المتكلم نظرا إلى الحقيقة اللغوية قال في الفتح: وفيه نظر فإنه منع ما دون الآية بناء على عدم كونه قارئا عرفا، وأجاز الآية القصيرة لأنها ليست في معناه أي في أنه لا يعد به قارئا بل يعد بها قارئا عرفا فالحق أنه يبتني على الخلاف في قيام العرف في عده قارئا بالقصيرة قالا: لا يعد، وهو يمنع. نعم ذلك مبناه على رواية ما يتناوله اسم القرآن

Page 358