345

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله والمتنفل بالليل مخير بين الجهر والإخفاء إن كان منفردا إلخ) قال في النهر بعد تقييد كلام المصنف بذلك: ولم أر من عرج على هذا من شراح هذا الكتاب وأعتذر عن المصنف بأنه استغنى عن التقييد لكون الكلام فيه اه.

وهذا عجيب إذ هو مذكور هنا تبعا للشارح هذا، وفي السراج بعد ذكره التخيير اعتبارا بالفرض قال: والجهر أفضل، وعزاه إلى المبسوط (قوله ينبغي أن يجب بتركها السجود) قال الشيخ إسماعيل أقول: وجوب سجود السهو على المنفرد إذا جهر فيما يخافت فيه رواية عن أبي حنيفة ذكرت في الذخيرة وغيرها، وفي البرجندي معزيا إلى الظهيرية: وروى أبو سليمان أن المنفرد إذا ظن أنه إمام فجهر كما يجهر الإمام يلزمه سجود السهو: ويلائمه ما في المحيط إذا جهر المنفرد في صلاة المخافتة كان مسيئا، وفي صلاة الجهر يتخير كذا في عامة الروايات، والذي جزم الحلواني بأنه ظاهر الجواب أنه لا سهو على المنفرد، وفي الخلاصة لا سهو على المنفرد إذا خافت فيما يجهر به وبالعكس وسيأتي مفصلا في بابه اه.

قلت: في التتارخانية عن المحيط والذخيرة كما سنذكره في بابه إن شاء الله تعالى.

(قوله والظاهر من المذهب الوجوب) فيه نظر فإن ما في العناية مصرح به في شروح الهداية وغيرها أيضا كالنهاية والكفاية والمعراج وفي الهداية في باب سجود السهو: وهذا في حق الإمام دون المنفرد لأن الجهر والمخافتة من خصائص الجماعة، قال الشراح: إن ما ذكره جواب ظاهر الرواية، وأما جواب رواية النوادر فإنه يجب عليه سجدة السهو، وفي التتارخانية عن المحيط: وأما المنفرد فلا سهو عليه

Page 355