332

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله في الحكاية المشهورة عنهما) ، وهو أنه اجتمع مع الأوزاعي بمكة في دار الحناطين كما حكى ابن عيينة فقال الأوزاعي ما بالكم لا ترفعون عند الركوع والرفع منه؟ فقال لأجل أنه لم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه شيء فقال الأوزاعي كيف لم يصح، وقد حدثني الزهري عن سالم عن أبيه «أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وعند الركوع، وعند الرفع منه» فقال أبو حنيفة حدثنا حماد عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرفع إلا عند افتتاح الصلاة، ثم لا يعود لشيء من ذلك» فقال الأوزاعي أحدثك عن الزهري عن سالم عن أبيه وتقول حدثني حماد عن إبراهيم فقال أبو حنيفة كان حماد أفقه من الزهري وكان إبراهيم أفقه من سالم وعلقمة ليس بدون ابن عمر، وإن كانت لابن عمر صحبة وله فضل فالأسود له فضل كثير وعبد الله عبد الله فرجح بفقه الرواة لما رجح الأوزاعي بعلو الإسناد، وهو المذهب المنصور عندنا كذا في فتح القدير.

Page 341