331

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

والصحيح أنهما سواء يضعان على الفخذ كما سنذكره

(قوله ومقتضى الدليل من المواظبة عليه وجوبها) قد تقدم في تعليل الأركان نقله عن شرح الزاهدي والمحيط والفتح وابن أمير حاج، وأنه هو الصواب (قوله فقد أحسن لم ينهه عن الاستغفار إلخ) أقول: وفي عدم نهيه عنه أشار إلى أنه لو فعل لم يكره إذ لو كره لكان الأولى النهي كما نهى عن القراءة في الركوع والسجود فهذا نظير التسمية بين الفاتحة والسورة فإنها لا تسن مع أنه لو أتى لا يكره، وحيث قلنا بعدم الكراهة فينبغي بغير حالة الجماعة إذا لزم منه تطويل الصلاة وينبغي بناء على ما ذكرنا أن يندب الدعاء بالمغفرة بين السجدتين خروجا من خلاف الإمام أحمد - رحمه الله - لإبطاله الصلاة بتركه عامدا ولم أر من صرح بذلك، لكن صرحوا باستحباب مراعاة الخلاف وهذا منه كما لا يخفى، نعم، لو كان الدعاء المذكور منهيا عنه عندنا لا تستحب المراعاة لما يلزم عليها من الخروج عن المذهب لكن ثبوت الكراهة يحتاج إلى دليل.

(قوله وصحح صاحب البدائع) قال الرملي لقائل أن يقول: إن الرواية الثانية تعود إلى الرواية الأولى إذ بكونه إلى القعود أقرب، يزول الإشكال على الناظر أنه رفع فيكون في المسألة روايتان فقط، وقد اقتصر مثلا مسكين على نقل الأولى والرابعة فقط ففيه إيماء لما قلنا تأمل اه.

وفي النهر: ولا يخفى قرب الثاني من الأول (قوله فالأولى أن يحمل على تعليم الجواز) قد يقال: ينافي ذلك الحمل «قوله - عليه الصلاة والسلام - لمالك بن الحويرث صلوا» إلخ، وفي النهر: أقول: لا تنافي بين ما في الهداية وما قاله الحلواني بوجه إذ المدعى طلب النهوض وتركه يوجب خلاف الأولى، وهو مرجع لا بأس به في أغلب استعماله ولا ينافيه ما في المعراج أن جلسة الاستراحة مكروهة عندنا إذ المراد بها التنزيه، وكذا قول الطحاوي لا بأس بأن يعتمد إلخ فقوله في البحر الأوجه أن يكون سنة فيكره تركه ممنوع اه.

والعجب أنه قدم ذلك قريبا عند قول المتن: أو بكور عمامته، من أن مرجع خلاف الأولى كلا بأس إلى التنزيه.

Page 340