[منحة الخالق]
بطنه إلخ) قال الفاضل البرجندي فلعله أي صاحب الكافي أراد بعدم المجافاة عدم إبداء الضبعين اه.
قال نوح أفندي أقول: هذه الإرادة غير ظاهرة فلا تدفع الإيراد، وقال في النهر إن بينهما تلازما عاديا قال نوح أفندي أقول: دعوى الملازمة بينهما ممنوعة كما لا يخفى (قوله لحديث مسلم كان «إذا سجد جافى بين يديه» الذي في الهداية وفتح القدير بدون زيادة بين يديه (قول المصنف ووجه أصابع رجليه نحو القبلة) قال الرملي أي في سجوده، وهو سنة كما عده في زاد الفقير أيضا، وهو ظاهر ما سيأتي عن التجنيس، وفي شرح الشيخ إسماعيل توجيه الأصابع كذلك سنة كما في البرجندي، ويوافقه ما في التجنيس من أنه إن لم يوجه يكره وعبارة الحاوي في سنن السجود: وتوجيه أصابع اليدين وأنامل الرجلين إلى القبلة اه.
وفي القهستاني انحراف أصابعهما عن القبلة مكروه كما في خزانة المفتين فتوجيهها نحوها سنة كما في الجلابي اه.
أقول: وصرح بالسنية في الضياء أيضا وبه علم أن ما مر من الخلاف في أن وضع القدمين أو أحدهما في السجود فرض أو سنة إنما هو في أصل الوضع لا في توجيه الأصابع نحو القبلة فإنه سنة قولا واحدا عندنا ويؤيده أن المحقق ابن الهمام قال في كتابه زاد الفقير ومنها أي من أركان الصلاة: السجود ويكفي فيه وضع جبهته باتفاق، وكذا الأنف عنده، ثم قال في سنن الصلاة ومنها: توجيه أصابع رجليه إلى القبلة ووضع الركبتين، واختلف في القدمين اه.
فانظر حيث جعل الخلاف في القدمين أي في وضعهما دون توجيه الأصابع، فهذا صريح فيما قلنا، وكذا اختار المحقق ابن أمير حاج كون وضع القدمين واجبا، ثم ذكر هنا من سنن السجود توجيه الأصابع نحو القبلة، ثم ساق حديث البخاري المذكور هنا فهذا صريح فيما قلناه أيضا فاغتنم هذه الفائدة الجليلة فإني لم أر من نبه عليها والحمد لله رب العالمين.
(قوله وتضع يديها على فخذيها إلخ) أي قولا واحدا بخلاف الرجل كما سيأتي وحمله في إمداد الفتاح على أن الرجل يضع يديه على ركبتيه قال
Page 339