Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
Publisher
دار الكتاب الإسلامي
Edition
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
(قوله وإن كان قد أجاب عنه إلخ) استدراك جواب عما يرد أن ما استدللتم به هو حجة عليكم أيضا فإنه يدل على عدم السنية أيضا وأنتم لا تقولون بذلك.
(قوله فما في منية المصلي إلخ) قال الرملي أولها شارحها الحلبي بقوله أي لا يأتي بها جهرا بل يأتي بها سرا اه.
ولا يخفى بعده (قوله وقال محمد تسن إن خافت) أي تسن في السرية. قال في النهر: وجعله في الخلاصة رواية الثاني عن الإمام، وفي المستصفى وعليه الفتوى، وفي البدائع الصحيح قولهما، وفي العتابية والمحيط قول محمد هو المختار ونقل ابن الضياء في شرح الغزنوية عن شرح عمدة المصلي أنه إنما اختير قول أبي يوسف هذا لأن لفظة الفتوى آكد وأبلغ من لفظة المختار (قوله لا يسمي لأجل فوات محلها) عبارة شرح المنية لابن أمير حاج لا يسمي لأجلها لفوات محلها
(قوله وإنما لم يحكم إلخ) عبارته في شرحه على المنار أوضح مما هنا، ونصها: وقد اختلف في البسملة والحق أنها من القرآن لكن لم يكفر جاحدها مع إنكار القطعي للشبهة القوية بحيث يخرج بها كونها من القرآن من حيز الوضوح إلى حيز الإشكال فهي قرآن لتواترها في محلها ولا كفر لعدم تواتر كونها في الأوائل قرآنا.
والحاصل أن الموجب لتكفير جاحده إنكار ما تواتر في محله وما تواتر كونه قرآنا والمعتبر في إثبات القرآنية الأول فقط، انتهت، وقد ظهر أن قوله هنا بتواتر كونها قرآنا صوابه بعدم تواتر إلخ كما لا يخفى، وقد رأيته ملحقا في بعض النسخ. هذا واعلم أن في كلامه في البحر اضطرابا وذلك أنه ذكر أولا في وجه الأصح أن تواترها في المصحف دليل تواتر قرآنيتها، وأن بذلك اندفعت الشبهة في قرآنيتها ومعلوم أن تواترها في أوائل السور، وقد حكم بأن ذلك دليل تواتر قرآنيتها، واللازم من ذلك تواتر كونها قرآنا في الأوائل، ثم حكم بأن فيها شبهة فناقض صدر كلامه، وكذلك قوله فالموجب لتكفير من أنكر القرآن إنكار ما تواتر كونه قرآنا مناقض لما قبله من إثبات تواتر كونها قرآنا، وكذا قوله: وبتواتر كونها قرآنا إلخ مناقض لقوله: فالموجب إلخ وعلى نسخة وبعدم تواتر مناقض لقوله: وهو دليل تواتر كونها قرآنا كما لا يخفى والصواب في تقرير هذا المحل ما ذكره المحقق ابن الهمام في كتابه التحرير، وهو أن القطعي إنما يكفر منكره إذا لم تثبت فيه شبهة قوية كإنكار ركن وهنا قد وجدت وذلك لأن من أنكرها كمالك ادعى عدم تواتر كونها قرآنا في الأوائل وأن كتابتها فيها لشهرة استنان الافتتاح بها في الشرع والآخر يقول إجماعهم على كتابتها مع أمرهم بتجريد المصاحف يوجب كونها قرآنا والاستنان لا يسوغ الإجماع لتحققه في الاستعاذة، والأحق أنها من القرآن لتواترها في المصحف، وهو دليل كونها قرآنا ولا نسلم توقف ثبوت القرآنية على تواتر الأخبار بكونها قرآنا بل الشرط فيما هو قرآن تواتره في محله فقط، وإن لم يتواتر كونه في محله من القرآن اه.
وقوله ولا نسلم رد لما
Page 330