[منحة الخالق]
تضمنه كلام المنكر من أن تواترها في محلها لا يستلزم قرآنيتها بل لا بد من تواتر الأخبار بكونها قرآنا.
والحاصل أن تواترها في محلها أثبت أصل قرآنيتها، وأما كونها قرآنا متواترا فهو متوقف على تواتر الأخبار به ولذلك لم يكفر منكرها بخلاف غيرها لتواتر الأخبار بقرآنيته، وقد ظهر لك من هذا التقرير الشافي أن ما ذكره في شرح المنار صحيح موافق لما قلناه، وأما ما ذكره هنا فلا لما علمت وتصحيحه بإسقاط قوله " تواتر " من قوله وهو دليل تواتر كونها قرآنا وبإسقاط قوله وبه اندفعت الشبهة وبزيادة لفظة " عدم " في قوله وبتواتر كونها قرآنا كما مر والله سبحانه ولي التوفيق
(قوله وقد علم مما ذكرنا إلخ) أي لأنه إذا لم يسمع القراءة من الإمام في الجهرية لا يعلم وقت تأمينه لما قرره صاحب المجمع في شرحه عليه حيث قال بعد ذكر حديث الشيخين المار والعلم بقول الإمام آمين يحصل بالفراغ عن الفاتحة فصح التعليق بالقول المعلوم وجوده، وإن لم يكن مسموعا اه.
لكن في الجوهرة إذا سمع المقتدي التأمين في الجمعة والعيدين قال الإمام ظهير الدين يؤمن كذا في الفتاوى اه.
قال في الشرنبلالية قلت: فعلى هذا ينبغي أن لا يختص بهما بل الحكم في الجماعة الكثيرة كذلك اه.
أي: لأن
Page 331