319

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله وهو قول الأكثر من أصحابنا) قال في النهر: وجعله الشارح ظاهر المذهب وادعى بعضهم إجماع القراء عليه من حيث الرواية وهذا لأن السنن إنما دخلت في الأمر دلالة على طلب الاستعاذة، فالقائل أعوذ ممتثل لا أستعيذ لأنه طلب للاستعاذة لا متعوذ ولذا كان أعوذ هو المنقول من استعاذته - عليه الصلاة والسلام - وقول الجوهري عذت بفلان واستعذت به التجأت إليه مردود عليه عند أهل اللسان كذا في النشر لابن الجزري (قوله لأن السلف أجمعوا على سنيته) قال في النهر في دعوى الإجماع نزاع فقد روي الوجوب عن عطاء والثوري، وإن كان جمهور السلف على خلافه كما في الفتح (قوله فقوله سرا عائد إلخ) قال في النهر كونه قيدا في الاستفتاح أيضا بعيد، وعليه فهو من التنازع بل هو حال من فاعل تعوذ ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف بل هو أولى لأن مجيء المصدر المنكر حالا وإن كثر إلا أنه سماعي. اه.

وفي قوله فهو من التنازع نظر لما قاله بعض الفضلاء عن همع الهوامع من أن التنازع يقع في كل معمول إلا المفعول والتمييز، وكذا الحال خلافا لابن معطي ولذا قال الشيخ علاء الدين الحصكفي فهو كالتنازع أي شبيه بالتنازع الذي هو تعلق عاملين فأكثر من الفعل أو شبهه باسم فأكثر (قوله الرواية) لعله الدراية تأمل اه منه.

Page 328