[منحة الخالق]
(قوله وعلى هذا فالمراد من الإجماع المتقدم إلخ) أي قوله: وأجمعوا أنه لا يسن الوضع في القيام إلخ وبهذا أسقط اعتراض النهر السابق كما لا يخفى.
والحاصل أن الإجماع بين أئمة المذهب، والاختلاف المذكور إنما هو بين مشايخ المذهب، ولكن قد يقال: لو صح الإجماع كيف يسوغ للمشايخ النزاع تأمل.
(قوله لكن قالوا المسبوق لا يأتي له إلخ) قال في النهر: الأولى أن يقال إلا إذا شرع الإمام في القراءة مسبوقا كان أو مدركا، جهر أو لا لما في الصغرى أدرك الإمام في القيام والركوع يثني ما لم يبدأ الإمام بالقراءة وقيل في المخافتة يثني، وإن كان الإمام في القراءة بخلاف الجهرية اه.
فقوله وقيل إلخ أفاد أن ما قاله المؤلف أنه يمنع عن الثناء في صورة الجهر فقط ضعيف وأن المعتمد أنه يمنع عن الثناء متى شرع الإمام في القراءة سرا أو جهرا، وحاصله: أن الخلاف فيما إذا شرع الإمام في القراءة سرا، فالمفهوم من البحر أنه يثني وعبر عنه في الصغرى بقيل فأفاد ضعفه، وأما في قراءة الجهر فأنه يمنع من الثناء بلا خلاف لكن مقتضى قوله وصححه في الذخيرة أن فيه خلافا أيضا، وكذا قال في التتارخانية عن الخلاصة ويسكت المؤتم عن الثناء إذا جهر الإمام هو الصحيح اه.
وهو بإطلاقه يشمل المدرك والمسبوق، وقد رأيت في الذخيرة التصريح بالخلاف في الجهرية وصحح أنه لا يثني بعدما نقل عن شيخ الإسلام أنه في المخافتة يثني لأن الثناء سنة مقصودة والإنصات إنما يجب حالة الاستماع فيسن تعظيما للقرآن فكان سنة تبعا لا مقصودا بنفسه بخلاف الثناء فمراعاة السنة المقصودة أهم، فإن قيل الإنصات فرض وإن كان لا يستمع حتى سقطت التلاوة عن المقتدي قلنا إنما سقطت لأن قراءة الإمام له قراءة لا للإنصات وليس ثناء الإمام ثناء للمقتدي فإذا لم يأت به يفوته اه.
ملخصا. وظاهره اعتماد أنه يأتي به في المخافتة وعليه مشى في الدرر أيضا، وكذا في متن التنوير، وكذا في الخانية حيث قال وينبغي التفصيل إن كان الإمام يجهر لا يأتي به، وإن كان يسر يأتي به اه. ومشى عليه في المنية أيضا.
Page 327