Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
Publisher
دار الكتاب الإسلامي
Edition
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
يقبض باليمنى رسغ اليسرى واختاره الهندواني، وقال محمد يضعهما كذلك ويكون الرسغ وسط الكف قال السرخسي واستحسن كثير من المشايخ أخذ الرسغ بالإبهام والخنصر ووضع الباقي ليكون جامعا بين الأخذ والوضع المرويين في السنة وهو المختار اه.
وفي معراج الدراية بعد عزوه هذا القول للمجتبى والظهيرية والمبسوط بزيادة ليكون عملا بالحديثين والمذاهب احتياطا قال وقيل هذا خارج عن المذاهب والأحاديث فلا يكون العمل به احتياطا اه.
(قوله فهو سنة قيام له قرار) قال الرملي هو صريح في أنه لا يسن في حق من صلى قاعدا ولم أر من نبه على ذلك والناس عنه غافلون وإذا لم يسن في حقه كيف يضع؟ الظاهر أنه يضع يديه على فخذيه ويبسط أصابعه كما يفعل في القعود الأول والثاني، ثم رأيت في شرح الوقاية المسمى بتوفيق العناية في شرح قوله ويضع يمينه إلخ صورة المسألة: يضع المصلي كفه اليمنى على كفه اليسرى ويحلق بالخنصر والإبهام على الرسغ في حالة القيام اه
فقوله في حالة القيام يفهم منه أنه لا يفعل ذلك حالة الجلوس تأمل ورأيت في كتب الشافعية أنه يفعل في الجلوس كما يفعل في القيام اه.
قلت: ذكر نحو ذلك تلميذه الشيخ علاء الدين الحصكفي، وقال لم أره، ثم رأيت في مجمع الأنهر المراد من القيام ما هو الأعم لأن القاعد يفعل كذلك (قوله وأجمعوا إلخ) قال في النهر في الإجماع نظر فقد ذكر في السراج عن النسفي والحاكم والجرجاني والفضلي أنه يعتمد في القومة والجنازة وزوائد العيد، وهو المناسب لما حكاه الشارح عن بعضهم أنه سنة لكل قيام وحكى شيخ الإسلام في موضع أنه على قولهما يمسك في القومة التي بين الركوع والسجود؛ لأن في هذا القيام ذكرا مسنونا، وهو التسميع أو التحميد وخص قولهما لما أنه عند محمد سنة القراءة، وقولهما هو ظاهر الرواية كما في السراج وهذا التعليل في حق المؤتم، والإمام في حيز المنع بناء على أن التسميع أو التحميد إنما هو سنة حالة الانتقال نعم هو في حق المنفرد بناء على أنه يجمع بينهما مسلم لما أنه يقول ربنا لك الحمد إذا استوى قائما في الجواب الظاهر، وهو الصحيح كما في القنية ولا نسلم أن هذا قيام لا قرار له مطلقا لقولهم إن مصلي النافلة ولو سنة يسن له أن يأتي بالأدعية الواردة نحو ملء السموات والأرض إلى آخره بعد التحميد واللهم اغفر لي وارحمني بين السجدتين واعلم أن الحدادي قيد الإرسال فيما ليس فيه ذكر مسنون بما إذا لم يطل القيام أما إذا أطاله فيعتمد، وفي الخلاصة، وكذا يرسل في ظاهر الرواية في كل قيام لا ذكر فيه ولا يطول وهذا يقتضي أن يزاد في الضابط السابق أو يطول والله تعالى الموفق اه.
قال الشيخ إسماعيل بعد نقله عن شرح مسكين التقييد بالطويل قال البرجندي وضع اليد على الوجه المذكور سنة في كل قيام شرع فيه ذكر فرضا كان الذكر أو واجبا أو سنة والمراد بالمسنون المشروع، وفي شرح ابن مالك فيضع في الأحوال المذكورة عندهما لأن ما روي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - في سنة الوضع عام أحوال القيام لكن خصت القومة من الركوع من تلك الأحوال لعدم امتدادها فبقي ما عداها على الأصل ومثله في غرر الأذكار والمنبع وفي الأولين أيضا في تعليل قول محمد لأن شرع الوضع للصيانة عن اجتماع الدم في رءوس الأصابع وذلك إنما يكون في الحالة التي السنة فيها التطويل وهي حالة القراءة. اه.
والظاهر أن هذا الامتداد والتطويل هو المراد من قول البحر له قرار اه. كلامه
ثم اعترض على النهر في نقله عن الفضلي الاعتماد أنه ليس بصحيح بل الذي في السراج عنه أنه يرسل في المذكورات فالصواب عدم ذكره مع النسفي ومن بعده اه.
هذا واعتراضه على التعليل في قول شيخ الإسلام لأن في هذا القيام ذكرا مسنونا إلخ وحمله له على المنفرد غير ظاهر لأن التسميع والتحميد ذكر بأو التي لأحد الشيئين والمنفرد يأتي بهما على ما ذكره فلا يصح تسليمه في المنفرد أيضا بل الظاهر موافقته لما بحثه في فتح القدير كما قاله صاحب البحر فقول شيخ الإسلام وهو التسميع أي لو كان المصلي إماما وقوله أو التحميد لو كان مؤتما أو منفردا كما يأتي في المتن
Page 326