316

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله والتوفيق بينهما إلخ) قال في النهر: اختار في فتح القدير أن المقروء إن كان قصصا أو أمرا أو نهيا فسدت، وإن ذكرا أو تنزيها لا أقول: وينبغي أن يكون شقي هذا القول محمولا على القولين ويشهد لهذا الاختيار ما في الخلاصة من زلة القارئ لو أبدل كلمة من القرآن بأخرى تقاربها في المعنى إن من القصص ونحوها فسدت، وإن حمدا أو تنزيها أو ذكرا لا اه كلام النهر.

أقول: قد مر آنفا أن العاجز عن العربية تصح قراءته بالفارسية اتفاقا فلو كان القصص مفسدا اتفاقا لكونه يصير به متكلما كما قاله في الفتح للزم العاجز السكوت إن لم يعرف غير القصص إلا أن يدعي تخصيص الاتفاق بغير القصص (قوله كالقراءة الشاذة إلخ) قال في النهر عندي بينهما فرق وذلك أن الفارسي مع القدرة على العربي ليس قرآنا أصلا لانصرافه في عرف الشرع إلى العربي فإذا قرأ قصة صار متكلما بكلام الناس بخلاف الشاذ فإنه قرآن إلا أن في قرآنيته شكا فلا تفسد به ولو قصة، وحكوا الاتفاق فيه على عدمه فالأوجه ما في المحيط من تأويله كلام شمس الأئمة بما إذا اقتصر عليه اه.

أي أنه إذا اقتصر على الشاذ تفسد لتركه فرض القراءة لا أن الفساد به

(قوله أي لا يكون شارعا في الصلاة ولا مسميا على الذبيحة) أفاد أن النفي راجع إليهما، وفي النهر أنه مخالف لجمهور الشارحين لأن المحدث إنما هو الشروع وذكر التسمية ليس إلا تبعا، ثم قال إن أريد خصوص اللهم اغفر لي اتجه ما في البحر أو كل ما كان خبرا اتجه ما في الشرح ولا معنى لإرادة المصنف خصوص اللهم اغفر لي بل كل ما كان خبرا على ما علمت والراجح في الشروع بالتسمية عدم الإجزاء ولا نعلم خلافا في إجزائها للذبح فرجوع النفي إلى الشروع أظهر.

(قوله وفي شرح المنية هو الأشبه) قال في النهر، وفي السراج هو الأصح، وفي فتاوى المرغيناني أنه الصحيح، ثم قال فالراجح في التسمية عدم الإجزاء والأرجح أي في البحر الإجزاء

(قول المصنف ووضع يمينه على يساره) قال في النهر: يعني الكف على الكف ويقال على المفصل قاله العيني وكلامه يحتملهما، وفيه إيماء إلى بيان كيفية الوضع فما في البحر من أنه لم يبين ذلك لعدم ذكره في الظاهر فيه نظر وعن الثاني

Page 325