308

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

الفرض هو الثاني يلزم منه أنه ركن (قوله فيرتفع الخلاف) قال في النهر أنت خبير بأن صحة رفع الخلاف موقوفة على أن يراد بالواجب على قولهما أقوى نوعيه، وهو ما يفوت الجواز بفوته لكنه لا يفوت على قولهما ويفوت على قوله، فأنى يرتفع؟ وقد صرح في السهو بذلك حيث قال لو ترك القومة والجلسة فسدت صلاته عند أبي يوسف خلافا لهما اه.

وعلى هذا فالإشكال باق لكن قال بعض الفضلاء يمكن الجواب بأن الركوع والسجود ذكر في الآية الشريفة مطلقين فانصرفا إلى الكامل، وهو ما كان بصفة التعديل وحينئذ لا يرد عليه لزوم الزيادة بخبر الواحد اه.

وفي حواشي الدرر للعلامة نوح أفندي بعدما قرر نحو ما في النهر وإن المذكور في عامة الكتب أن أبا يوسف يقول إن الطمأنينة في الركوع والسجود والقومة والجلسة فرض قطعي كما قالت به الأئمة الثلاثة مستدلا بالسنة، وأن أبا حنيفة ومحمدا يقولان إنها ليست بفرض مستدلين بالكتاب بل هي في الركوع والسجود واجبة، وفي القومة والجلسة سنة على تخريج الكرخي، وهو المذهب وسنة في الكل على تخريج الجرجاني قال ما نصه: والذي ظهر للعبد الفقير في دفع هذا الإشكال العسير أن المراد بالركوع والسجود في الآية عند هما معناهما اللغوي، وهو معلوم فلا يحتاج إلى البيان فلو قلنا بافتراض التعديل لزم الزيادة على النص بخبر الواحد، وعند أبي يوسف معناهما الشرعي، وهو غير معلوم فيحتاج إلى البيان فجعل خبر الواحد والمواظبة بيانا له فهما خاصان عندهما مجملان عنده، ثم رأيت ابن الهمام أشار إلى ما سنح لي حيث قال: وهذه أي القومة والجلسة والطمأنينة في الركوع والسجود فرائض للمواظبة الواقعة بيانا اه فحمدت الله تعالى على ذلك، ثم إني رأيت صاحب البرهان أوضح هذا المقام طبق ما ظهر للعبد الذليل فحمدت الله تعالى ثانيا اه ملخصا، وهو كلام في غاية الكمال، به ينقطع عرق الإشكال والله أعلم

(قوله وأراد بالأول غير الآخر إلخ ) قال في النهر: لكن يرد عليه ما في الفتح

Page 317