301

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

للوضع لأنهما مما يتأتى مع استقبال القبلة ووضع الخد لا يتأتى إلا بالانحراف عن القبلة فتعينت الجبهة والأنف للسجود شرعا ولأن السجود على الذقن لم يعهد تعظيما، والصلاة إنما شرعت بأفعال تعرف تعظيما، وأما قوله تعالى {يخرون للأذقان سجدا} [الإسراء: 107] فمعناه: يقعون على وجوههم سجدا أو المراد بالأذقان: الوجوه، كذا قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - كذا في شرح الشيخ إسماعيل، وفي لزوم زيادة قيد الاستقبال نظر لأنه شرط خارج عن حقيقة السجود المعرف.

(قوله وإن كان الفتوى على قولهما) قال في النهر وأنت خبير بأن التعريف حيث جاء على الراجح فلا وجه لدعوى عدم صحته قال الشيخ إسماعيل وأجاب عنه تلميذه شيخنا أمتع الله تعالى بحياته: بأن التعريف المطابق لقول الكنز الذي هو بصدد شرحه إنما هو على قول الإمام فلا يلزم من كون قولهما هو المفتى به أن يكون مطابقا للكنز وأقول: إن أراد صاحب البحر بالبعض المعرف بذلك أحد شراح الكنز فهذا الجواب واضح لعدم مطابقته حينئذ المشروح، وإن أراد صاحب المغرب حيث عرف بذلك وغيره من شراح كلام من مشى على قول الإمام فليس بكاف في الجواب والله تعالى أعلم بالصواب.

(قوله في شرح الدرر) يعني درر البحار للقونوي (قوله فالأولى أن يعين سبب شرعيتها الخروج) أي ليندفع

Page 310