[منحة الخالق]
[القراءة في الصلاة]
(قوله إلى أنها ليست بركن) عبارة ابن أمير حاج في شرح المنية إلى أنها فرض وليست بركن (قوله وهو ما يسقط في بعض الصور من غير تحقق ضرورة) قال في النهر لقائل أن يقول: لا نسلم أنه يسقط بلا ضرورة ليلزم كونه زائدا وسقوطه فيما مر لضرورة الاقتداء، ومن هنا ادعى ابن الملك أنه أصلي ولو سلم فلا تلزم زيادته، ألا ترى أن غسل الرجلين يسقط بالمسح بلا ضرورة فالأولى أن يقال: الزائد هو الساقط في بعض الأحوال بلا خلف بخلاف الأصلي. اه.
وقد يقال عليه: إن قراءة الإمام خلف عن قراءة المؤتم لما سيأتي من أن قراءة الإمام له قراءة إلا أن يجاب بما قاله بعض الفضلاء بأن المراد بالخلف خلف يأتي به من فاته الأصل وههنا ليس كذلك ويرد على كلا التعريفين القعود الأخير فإنه سيأتي أن الصحيح أنه ليس بركن أصلي وظاهره أنه ركن زائد مع أنه لا يسقط إلا عند الضرورة وإذا سقط سقط إلى خلف كالاضطجاع أو الاستلقاء إلا أن يقال إنه شرط لا ركن.
والحاصل أن لابن مالك شبهة قوية في مخالفته للجم الغفير في أن القراءة ركن أصلي (قوله وقدر الفرض في الفرض) بجر قدر عطفا على الخلاف المضاف إلى بيان.
[الركوع والسجود في الصلاة]
(قوله ومقتضى الأول أنه لو طأطأ إلخ) ظاهره أن مقتضى كلام المنية أنه لو طأطأ رأسه ولم يحن ظهره مع القدرة عليه يخرج عن العهدة وليس كذلك فإن مراده طأطأة الرأس مع انحناء الظهر كما يدل عليه قوله الآتي وإن طأطأ رأسه قليلا ولم يعتدل إن كان إلى الركوع أقرب جاز وإن كان إلى القيام أقرب لا يجوز. اه.
وقال الشيخ إبراهيم في شرحها طأطأة الرأس أي خفضه مع انحناء الظهر لأنه هو المفهوم من وضع اللغة فيصدق عليه قوله تعالى {اركعوا} [الحج: 77] ، وأما كما له فبانحناء الصلب حتى يستوي الرأس بالعجز محاذاة، وهو حد الاعتدال فيه اه.
كذا في حواشي نوح أفندي (قوله وخرج الخد والذقن) تعقبه العلامة الغنيمي بأن قضيته أن الخد ليس من جملة الوجه، وقد قالوا من فروض الوضوء غسل الوجه: وأقول: الإخراج ليس من جهة كونه ليس وجها بل الظاهر من البحر والنهر أنه بالخد والذقن والصدغ سخرية لكن فيه نظر بل الصواب زيادة قيد مع الاستقبال كما قدمناه عن الفتح لقول السراج وإن سجد على خده أو ذقنه لا يجوز لا في حالة العذر ولا في غيره لا أنه في حالة العذر يومئ إيماء ولا يسجد على الخد لأن الشرع عين الأنف والجبهة
Page 309