290

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

الشيخ فإذا هو شاب عالم فإن الشاب يصير شيخا في المستقبل سواء كان عالما أو جاهلا. (قوله: لم يحنث) ليس على إطلاقه ففي الأشباه عن الخانية يحنث قضاء لا ديانة إلا إذا أشهد قبل الشروع فلا حنث قضاء

(قوله: وبالسنة) معطوف على قوله بالكتاب. (قوله: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ إلخ) وتمام حديثه ما ذكر في الصحيحين بإسناده إلى أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: إن «رجلا دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم على النبي - عليه السلام - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى كما صلى ثم جاء فسلم عليه فقال وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل حتى فعل ذلك ثلاث مرات فقال الرجل والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا فعلمني قال إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تستوي قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تستوي قائما ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» استدل الفقهاء بهذا الحديث على فرضية ما ذكر فيه سواء كان مما يفعل في الصلاة أو خارجها وعلى عدم فرضية ما لم يذكر فيه في الصلاة، أما فرضية ما ذكر فيه فلكونه مأمورا به والأمر للوجوب كما عرف في الأصول، وأما عدم فرضية ما لم يذكر فيه في الصلاة فلأن المقام مقام تعليم الصلاة وتعريف أركانها وذلك يقتضي انحصار الفرائض فيما ذكر فيه لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فإنه لا يجوز وتفصيل ذلك أنه - عليه السلام - أمره في هذا الحديث بالوضوء واستقبال القبلة والتكبير وقراءة القرآن بما تيسر والركوع والرفع منه والسجدة الأولى والرفع منها والثانية والرفع منها فيدل الأمر على وجوب هذه الأشياء وقوله حتى تطمئن راكعا وحتى تطمئن ساجدا وحتى تطمئن جالسا وحتى تستوي قائما يدل على وجوب تعديل الأركان فيها هذا ما ذكر في الحديث، وأما استدلالهم على عدم وجوب ما لم يذكر فيه فمنه ما استدلوا على عدم وجوب دعاء الاستفتاح؛ لأنه لم يذكر فيه ومنه ما استدل بعض المالكية على عدم وجوب التشهد لذلك ومنه ما استدل بعض الحنفية على عدم وجوب السلام لذلك

Page 299