289

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: فلو ردد لا يصبح) أقول: هذا لا ينافي ما مر أنه لو نوى الفرض والتطوع جاز عن الفرض عند أبي يوسف وقال محمد لا يكون داخلا في الصلاة لعدم التردد ثمة؛ لأنه جازم بالصلاتين، وقد نبه عليه في فتح القدير فقال هذا أي الخلاف لا يقتضي عدم اشتراط قطع النية لصحة المنوي بأدنى تأمل لقطعها على الصلاتين جميعا. اه.

ونقل في النهر عبارة الفتح بدون التعليل وأسقط لفظة " لا " فأورثت خللا فتنبه.

(قوله: فإن نوى حين وقف إلخ) أي حين وقف الإمام ثم الظاهر أن هذا تفصيل لقوله ولو نوى حين وقف الإمام والمراد به بيان أن الخلاف في صورة الظن فقط، وفي الخانية ولو نوى الشروع في صلاة الإمام والإمام لم يشرع بعد وهو يعلم بذلك فيصير شارعا في صلاة الإمام إذا شرع الإمام؛ لأنه ما قصد الشروع في صلاة الإمام للحال إنما قصد الشروع في صلاة الإمام إذا شرع الإمام ولو نوى الشروع على ظن أن الإمام قد شرع ولم يشرع بعد اختلفوا فيه قال بعضهم لا يجوز. اه.

أي لأنه قصد الشروع في صلاة الإمام للحال بناء على ظنه أن الإمام شرع. (قوله: لأن الجمعة لا تكون إلخ) قلت: وكذلك العيد. اه. شرنبلالي.

(قوله: ولو كان يرى شخصه) هذا غير قيد لقوله في شرح المنية للبرهان إبراهيم سواء كان يرى شخصه أو لا. (قوله: ولو قال اقتديت بهذا الشاب فإذا هو شيخ لم يصح) قال في الأشباه بعد نقله ذلك والإشارة هنا لا تكفي؛ لأنها لم تكن إشارة إلى الإمام إنما هي إلى شاب أو شيخ فتأمل. اه.

ومراده الجواب عما أورد أن في هذه الصورة اجتمعت الإشارة مع التسمية فكان ينبغي أن تلغو التسمية كما لغت في هذا الإمام الذي هو زيد فإذا هو بكر وفي هذا الشيخ فإذا هو شاب وفيه أنه لا دليل على عدم الكفاية ولئن سلم اقتضى التسوية بين مسألتي الشاب والشيخ في الحكم مع أنهما مختلفان ولعله إلى هذا أشار بقوله فتأمل وأجاب بعض الفضلاء بجواب آخر وهو أن تلك القاعدة فيما إذا كان المشار إليه مما يقبل التسمية بالاسم المقارن لاسم الإشارة، أما في الحال كما في هذا الإمام الذي هو زيد فإذا هو بكر فإن الذي علمه بكر يمكن أن يجعل علمه زيد في الحال وكما في هذا

Page 298