279

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: أوجه من ذلك المفهوم) أي مفهوم قول الزيلعي بعد العلم. (قوله: وفي المحيط بخلاف العاري إلخ) يعني حكم الأمة فيما إذا أعتقت في الصلاة فتقنعت من ساعتها حيث لم تبطل بخلاف العاري إذا وجد الساتر فإنها تبطل بمجرد وجدانه له.

(قوله: فهذا نص على جواز الإيماء قائما) وفي شرح الشيخ إسماعيل قال ونقل عن فتاوى الزاهدي أنه يصلي قائما يومئ بالركوع والسجود ومقتضى ما في المنبع أن عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمه الله - التخيير بين الإيماء قائما وقاعدا وتبعه ابن مالك وفي المفتاح أومأ القائم أو ركع أو سجد القاعد جاز. اه.

قلت: وما في النهر من قوله وظاهر الرواية منعه فالظاهر أنه تحريف من الناسخ والأصل وظاهر الهداية كما عبر في البحر ويدل عليه قول النهر بعد كما مر عن الهداية تنبه.

والحاصل على هذا أنه مخير بين خمسة أشياء صلاته به قائما بركوع وسجود ثم عريانا قاعدا مومئا ثم عريانا قاعدا بركوع وسجود ثم عريانا قائما بركوع وسجود ثم عريانا قائما مومئا والأفضلية ينبغي أن تكون على هذا الترتيب. (قوله: وينبغي أن يكون الرابع دون الثالث في الفضل) مراده بالرابع الإيماء قائما وبالثالث ما ذكره بقوله وبين أن يصلي قائما عريانا بركوع وسجود وسماه رابعا؛ لأنه المقصود من نقل عبارة ملتقى البحار زيادة على الثلاثة التي ذكرها أولا وليشير إلى ما فيها من الخلاف نعم عبارة الملتقى تفيد صورة أخرى غير ما ذكره أولا وهي صلاته

Page 288