278

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: وقدر الكثير ما يؤدى فيه ركن) أي بسنته كما قيده في المنية قال شارحها ابن أمير حاج أي بما له من السنة أي بما هو مشروع فيه من الكمال السني كالتسبيحات في الركوع والسجود مثلا وهو تقييد غريب ووجهه قريب ولم أقف على التقييد بكونه قصيرا أو طويلا. اه.

أي تقييد الركن أي هل المراد منه قدر ركن طويل بسنته كالقعود الأخير أو القيام المشتمل على قراءة المسنون أو قدر ركن قصير كالركوع أو السجود بسنته أي قدر ثلاث تسبيحات وبالثاني جزم البرهان إبراهيم الحلبي في شرح المنية حيث قال وذلك مقدار ثلاث تسبيحات. اه.

فأفاد أن المراد أقصر ركن وكأنه؛ لأنه الأحوط. والله أعلم. (قوله: وهو تقييد غريب) فيه أنه مصرح به في الخانية كما نقله في الحلية لابن أمير حاج وذكر في موضع آخر أنه مخالف لما في البدائع والذخيرة وغيرهما من الإطلاق ولكن الأشبه تخصيصه بما إذا لم يتعمد ثم قال نعم قد تدعو إلى التعمد ضرورة في الجملة فيغتفر ذلك التعمد بسببها حتى يكون كلا تعمد بناء على ما يظهر من الخلاصة حيث قال رجل زحمه الناس يوم الجمعة فخاف أن يضيع نعله فرفعها وهو في الصلاة وكان فيها قذر أكثر من قدر الدرهم فقام والنعل في يده ثم وضعها لا تفسد صلاته حتى يركع ركوعا تاما أو ركنا آخر والنعل في يده. اه.

قال وفيه إشارة إلى أنه لا فساد إذا لم يؤد ركنا بناء على ضرورة ترك التعمد فيها بمنزلة عدمه وهي خوف ضياع النعل فعدم الفساد على قول الكل

(قوله: ثم رأيته في القنية إلخ) قال بعض الفضلاء الجنب كما في القاموس شق الإنسان. اه. فالظاهر أنه اسم لما بين الإبط والورك فمعنى كلام القنية أن ما يلي البطن تبع للبطن وما لم يل البطن بأن ولي الصدر فتبع للظهر وذلك لأن الظهر أعلى من البطن؛ لأن البطن ما لان والصدر قفص العظام والظهر يحاذيهما غايته أن الكتفين غير داخلين في الظهر فليسا بعورة. اه.

أقول: وهو صريح عبارة القنية فإنه قال الأوجه أن ما يلي البطن تبع له وما يلي الظهر تبع له ولكن نقل أول الباب ما يقتضي أن الجنب عضو مستقل فإنه قال رفعت يديها للشروع في الصلاة فانكشف من كميها ربع بطنها أو جنبها لا يصح شروعها تأمل

Page 287