277

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

أي ما أجاب به في فتح القدير؛ لأن ما نقله من القيل بيان للعورة الغليظة وذلك لا يقتضي أن المجموع عضو واحد إذ لم يقل أحد أن القبل والدبر عضو واحد. (قوله: وذكر الشارح إلخ) قال في النهر بعد ذكره عبارة الشارح الزيلعي وأقره في فتح القدير وغيره قال في عقد الفرائد فظاهره أنه فهم أن القاعدة أن المفسد إنما هو ربع المنكشف وهذا خلف؛ لأن المفسد إنما يكون كذلك إذا كان الانكشاف في عضو واحد وثمة يعتبر بالأجزاء كما إذا انكشف من فخذه مواضع متعددة، وأما في صورتنا فالانكشاف حصل في أعضاء متعددة كل منها عورة والاحتياط في اعتبار أدناها لأن به يوجد المانع فينظر إلى مقدار المنكشف من جميعها، فإن بلغ ربع أصغرها أفسد احتياطا وإلا لزم صحة الصلاة مع انكشاف ربع عورة من المنكشف وهو خلاف القاعدة التي نقلها عن محمد وهذا لازم على الاعتبار بالأجزاء ولا قائل به. اه.

وإذا تحققت هذا ظهر لك أن ما قاله ابن الملك موافق لما في الزيادات وقوله في البحر أنه تفصيل لا دليل عليه ممنوع، وقد قال بديع الدين: إن ما في الزيادات نص على أمرين الناس عنهما غافلون: أحدهما - أن لا يقيد الجمع بالأجزاء كالأسداس والأتساع بل بالقدر. والثاني - أن المكشوف من الكل ولو كان قدر ربع أصغر الأعضاء منع. اه.

وفي شرح الشيخ إسماعيل فتحرر أن المعتبر ربع أدنى عضو انكشف بعضه لا أدنى عضو من أعضائها ولو لم ينكشف منه شيء كما توهمه عبارة درر البحار فليتدبر وأن ما في الفتح من أنه يجمع المتفرق من العورة وشرح الكنز ليس المذهب كما ترى وعلى المذهب ما في شرح ابن مالك معزيا إلى شرح الزيادات ثم نقل عبارة ابن الشحنة من قوله وفيه أي فيما ذكره في الزيادات وما نقله بديع الدين نفي لما ذكره شارح الكنز إلى أن قال والعجب من شيخنا يعني ابن الهمام كيف تبعه عليه وأقره مع أنه خلاف منصوص محمد وقولهم إن جميع الأعضاء في الانكشاف كعضو واحد المراد به في اعتبار الجمع لا في اعتبار ربع مجموعها فتأمله ممعنا فيه النظر والله تعالى الهادي إلى الصواب. اه.

قلت: ونص عبارة الزيادات على ما في القنية انكشف من شعرها شيء في صلاتها ومن فخذها شيء ومن ساقها شيء ومن ظهرها ومن بطنها فلو جمع يكون قدر ربع شعرها أو ربع ساقها أو ربع فخذها لم تجزها صلاتها؛ لأن كلها عورة واحدة. اه.

قال في القنية وهذا نص على أمرين الناس عنهما غافلون: أحدهما - أنه لا يعتبر الجمع بالأجزاء كالأسداس والأسباع والأتساع بل بالقدر. والثاني - أن المكشوف من الكل لو كان قدر ربع أصغرها من الأعضاء المكشوفة يمنع الجواز حتى لو انكشف من الأذن تسعها ومن الساق تسعها تمنع؛ لأن المكشوف قدر ربع الأذن. اه.

ونقل ابن أمير حاج عبارة للقنية ثم قال: إن الأمر الثاني منصوص عليه في المحيط الرضوي نقلا من الزيادات

Page 286