276

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

زيد وكما يقال ظهر الكف كذلك يقال باطن الكف. اه. وهو وجيه.

(قوله: وبني عليه أن تعلمها القرآن من المرأة أحب إلي إلخ) قال في النهر فيه تدافع إلا أن يكون معنى التعلم أن تسمع منه فقط لكن حينئذ لا يظهر البناء عليه. اه.

أقول: التدافع مدفوع وذلك لأن المعنى أحب إلى كونه مختارا لي وذلك لا يستلزم تجويز غيره بل اختياره إياه يقتضي عدم تجويز غيره، وقد يقال المراد بالنغمة ما فيه تمطيط وتليين لا مجرد الصوت وإلا لما جاز كلامها مع الرجال أصلا لا في بيع ولا غيره وليس كذلك ولما كانت القراءة مظنة حصول النغمة معها منعت من تعلمها من الرجل ويشهد لما قلنا ما في إمداد الفتاح عن خط شيخه العلامة المقدسي ذكر الإمام أبو العباس القرطبي في كتابه في السماع ولا يظن من لا فطنة عنده أنا إذا قلنا صوت المرأة عورة أنا نريد بذلك كلامها؛ لأن ذلك ليس بصحيح فإنا نجيز الكلام مع النساء الأجانب ومحاورتهن عند الحاجة إلى ذلك ولا نجيز لهن رفع أصواتهن ولا تمطيطها ولا تليينها وتقطيعها لما في ذلك من استمالة الرجال إليهن وتحريك الشهوات منهم ومن هذا لم يجز أن تؤذن المرأة. اه.

وهذا يفيد أن العورة رفع الصوت الذي لا يخلو غالبا عن النغمة لا مطلق الكلام فلما كانت القراءة لا تخلو عن ذلك قال أحب إلي فليتأمل.

(قوله: وفي شرح المنية إلخ) قال في النهر وهو الذي ينبغي اعتماده. (قوله: ثم يتغلظ بعد ذلك إلى عشر سنين) قال في النهر وكان ينبغي اعتبار السبع؛ لأنهما يؤمران بالصلاة إذا بلغا هذا السن. (قوله: وهو عجيب)

Page 285