275

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

معروفة فبين أن المدار فيها على العرف والكلام في الشرع وهو يدل على أن القاموس إن لم تحمل عبارته على ما ذكرناه اعتمد في حده لها بذلك عليه وكثيرا ما يقع له الخروج عن اللغة إلى غيرها كما سيأتي في أول التعزير. اه.

والذي في أول التعزير والتعزير ضرب دون الحد، كذا في القاموس قال والظاهر أنه غلط لأن هذا وضع شرعي لا لغوي؛ لأنه لا يعرف إلا من جهة الشرع فكيف ينسب لأهل اللغة الجاهلين لذلك من أصله، وقد وقع له نظير ذلك كثيرا وهو غلط ينبغي التفطن له

(قوله: للدلالة على أنه مختص بالباطن) عزاه في معراج الدراية إلى المستصفى ثم قال واعترض أن استثناء الكف لا يدل على أن ظهر الكف عورة؛ لأن الكف لغة يتناول الظاهر والباطن ولهذا يقال ظهر الكف وأجيب بأن الكف عرفا واستعمالا لا يتناول ظهره. اه.

وما في فتح القدير من قوله الحق أن المتبادر عدم دخول الظاهر ومن تأمل قول القائل الكف يتناول ظاهره أغناه عن توجيه الدفع إذ إضافة الظاهر إلى مسمى الكف تقتضي أنه ليس داخلا فيه. اه.

قريب من هذا الجواب؛ لأن الظاهر أن مراده بالتبادر من حيث العرف، وأما قوله ومن تأمل إلخ فقد اعترضه الحلبي بأن هذا مغلطة؛ لأن إضافة الشيء إليه لا تقتضي عدم دخوله فيه وإلا لاقتضت إضافة الرأس إلى زيد عدم دخول الرأس في مسمى

Page 284