[منحة الخالق]
المحل وهو الساتر وعلى الثاني بالعكس أي أطلق اسم المحل وهو المسجد وأريد الحال وهو الصلاة فإن الستر لا يجب لعين المسجد بدليل جواز الطواف عريانا فيعلم من هذا أن سترة الصلاة لا لأجل الناس كما في معراج الدراية أي لأن الناس في الأسواق أكثر منهم في المساجد فلو كان للناس لقال عند كل سوق ونقل عن شيخه العلامة أن الأول من قبيل إطلاق اسم المسبب على السبب قال: لأن الثوب سبب الزينة ومحل الزينة الشخص. (قوله: وإلا فلا يصح التصوير) قال في النهر إنما لم يصح في غيرها؛ لأن الفرق بين الصافي وغيره يؤذن بأن له ثوبا إذ العادم له يستوي في حقه الصافي وغيره وحينئذ فلا يجوز له الإيماء للفرض. اه.
قال العلامة الشيخ إسماعيل ولي في الكلامين نظر لإمكان تصوير ركوعه وسجوده في الماء الكدر بحيث لا يظهر من بدنه شيء إذا سد منافذه بل ما يفعله الغطاس في استخراج الغريق أبلغ من ذلك.
(قوله: لكن في السراج إلخ) وجه الاستدراك أن قوله فعليه أن يزره يفيد الوجوب وهو ظاهر الحديث المذكور قال البرهان الحلبي في شرح المنية والدليل يساعده وهو أن الستر وجب شرطا للصلاة ذاتها لا لخوف رؤية العورة فيها وإذا كان بحال لو نظر لرأى بلا تكلف لم يوجد الشرط وهو الستر، ولذا لو صلى عريانا في الظلمة بلا عذر لا تجوز إجماعا ولو كان الوجوب لخوف الرؤية لجازت لكن قد يقال: إنما فرض الستر في الصلاة بالإجماع ولا إجماع فيما إذا كان المصلي هو الذي بحيث لو نظر لرأى عورة نفسه لقول أبي حنيفة وأبي يوسف بعدم الفساد فالذي ينبغي الكراهة دون الفساد لترك الواجب دون الشرط وقولهما لا تفسد صلاته لا ينافي الكراهة فكان هذا هو المختار (قول المصنف وهي من تحت سرته إلى تحت ركبته) قال الشيخ إسماعيل عن البرجندي ما تحت السرة هو ما تحت الخط الذي يمر بالسرة ويدور على محيط بدنه بحيث يكون بعده عن موقعه في جميع جوانبه على السواء. اه.
وأما الركبة فسيأتي أنها ملتقى عظم الساق والفخذ وفي حواشي الخير الرملي قال ابن حجر الهيتمي الشافعي لم أر لأحد من أئمتنا تحديد الركبة وعرفها في القاموس بأنها مواصل ما بين أطراف الفخذ وأعالي الساق قال وصريح ما يأتي في الثامن وما بعده أنها من أول المنحدر عن آخر الفخذ إلى أول أعلى الساق وعليه فكأنهم اعتمدوا في ذلك العرف لبعد تقييد الأحكام بحدها اللغوي لقلته جدا إلا أن يقال أراد بالموصل ما قررناه وهو قريب ثم رأيت في الصحاح قال والركبة
Page 283