[منحة الخالق]
(قوله: وأراد بالمكان إلخ) قال في النهر ليس في كلامه ما يدل على اختصاص المكان بما ذكر بل الظاهر الإطلاق فقد اختار الفقيه خلاف ظاهر الرواية وصححه في العيون وهو المناسب لإطلاق عامة المتون وفي الخانية، وكذا لو كانت النجاسة في موضع السجود أو الركبتين أو اليدين يعني تجمع ولا يجعل كأنه لم يضع العضو على النجاسة وهذا كما لو صلى رافعا إحدى قدميه جازت صلاته ولو وضع القدم على النجاسة لا تجوز ولا يجعل كأنه لم يضع. اه.
وهو يفيد أن عدم اشتراط طهارة مكان اليدين أو الركبتين إذا لم يضعهما، أما إن وضعهما اشترطت فليحفظ هذا، كذا في فتح القدير وأقول: لو خرج ما في الخانية على رأي الفقيه لكان أظهر فتدبره. اه.
هذا وفي منية المصلي ما نصه ذكر شمس الأئمة السرخسي أنه إذا كانت النجاسة موضع الكفين والركبتين جازت صلاته وقال في العيون هذه رواية شاذة والصحيح أن يقال إن كان في موضع ركبتيه لا تجوز صلاته. اه.
ونقل شارحها الشيخ إبراهيم الحلبي عبارة الخانية السابقة ثم قال فعلم أنه لا فرق بين الركبتين واليدين وبين موضع السجود والقدمين وهو الصحيح؛ لأن اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض. اه.
(قوله: ساتر العورة) أي بأن لا يصف ما تحته كما سيأتي. (قوله: أي محلها) الضمير للزينة ومحلها الثوب الساتر كما فسره به بقوله والمراد ما يواري عورته وأشار بقوله عند كل صلاة إلى بيان المراد بقوله تعالى {عند كل مسجد} [الأعراف: 29] فعلى الأول أطلق اسم الحال وهو الزينة وأريد
Page 282