272

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: وما ذكره الشارحون إلخ) قال في فتح القدير هذا البيان الواقع وقيل لإخراج الشرط العقلي كالحياة للألم والجعلي كدخول الدار للطلاق وقيل لإخراج ما لا يتقدمها كالقعدة شرط الخروج وترتيب ما لم يشرع مكررا شرط البقاء على الصحة وعلى الثاني أن الشرط عقليا أو غيره متقدم فلا يخرج قيد التقدم العقلي والجعلي للقطع بتقدم الحياة ودخول الدار على الألم مثلا ووقوع الطلاق لا يقال بل الجعلي سبب لوقوع المعلق إذ الشرط لا يؤثر إلا في العكس فالشرط ما يتوقف عليه غيره من غير أثر له فيه غير أنه أطلق عليه شرط لغة؛ لأنا نمنعه بل السبب هو قوله أنت طالق تأخر عمله إلى وجود الشرط الجعلي فصدق أنه توقف عليه لا مؤثر فيه فتعين الأول ولأن قوله التي تتقدمها تقييد في شروط الصلاة لا مطلق الشرط وليس للصلاة شرط جعلي ويبعد الاحتراز عن شرطها العقلي من الحياة ونحوها إذ الكتاب موضوع لبيان العمليات فلا يخطر غيرها وشرط الخروج والبقاء على الصحة ليسا شرطين للصلاة بل لأمر آخر وهو الخروج والبقاء، وإنما يسوغ أن يقال شرط الصلاة بنوع من التجوز إطلاقا لاسم الكل على الجزء وعلى الوصف المجاور.

(قوله: وقدم الحدث لقوته؛ لأن قليله مانع إلخ) فيه نظر؛ لأن الحدث لا قليل له؛ لأنه لا يتجزأ ويمكن أن يراد بقليله اللمعة تساهلا وما أورده في غاية البيان غير وارد على الصحيح من طهارة المستعمل وعلى القول بنجاسته يجاب بأن المراد بالأغلظية الأغلظية من حيث منع الصلاة قاله بعض الفضلاء. (قوله: المقصود ثوب هو لابسه) أقحم ذلك في أثناء الكلام لبيان أن المراد ليس خصوص المنديل بل أعم.

Page 281