240

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

عن الكرماني لكن قال بعده وفي التمرتاشي إن استبان أثره على الثوب بأن تدركه العين أو على الماء بأن ينفرج أو يتحرك فلا عبرة به وعن الشيخين أنه معتبر. (قوله: لا يعتبر الجانبان) كذا في النسخ بالألف والصواب الجانبين بالياء كما هو في فتح القدير. (قوله: ما لم يظهر لون النجاسة أو يعلم أنه البول) قال في مختارات النوازل وإن كان الماء راكدا يفسده. اه.

فما ذكره هنا مقيد بالجاري لكن ذكر في المنية اختلافا في هذه المسألة ونقل التفصيل عن الخانية والتجنيس مطلقا عن أبي بكر بن الفضل وعكسه عن أبي الليث واختاره شارحها وعلله بأن الرشاش المتصاعد من صدم شيء للماء إنما هو أجزاء الماء لا من أجزاء الشيء الصادم فيحكم بالغالب ما لم يظهر خلافه وللقاعدة المطردة أن اليقين لا يزول بالشك. (قوله: وما ترشش إلى قوله نجسة) مبني على ما أطلقه محمد في الأصل من أن غسالة الميت نجسة قال في السراج والأصح أنه إذا لم يكن على بدنه نجاسة يصير الماء مستعملا، ولا يكون نجسا إلا أن محمدا إنما أطلق ذلك؛ لأن بدن الميت لا يخلو عن نجاسة غالبا، كذا في الفتاوى. اه. (قوله وردغة) قال في القاموس محركة وتسكن الماء والطين والوحل الشديد.

[النجس المرئي يطهر بزوال عينه]

(قول المصنف يطهر بزوال عينه إلخ) ويطهر البدن بغسله والثوب بغسله ثلاثا بمياه طاهرة وعصره في كل مرة وكذا تطهيره في الإجانة والمياه الثلاثة نجسة وقيل في النجاسة المرئية يكفي زوالها بمرة، واعلم أن النجاسة المرئية على قسمين مرئية كالعذرة والدم وغير مرئية كالبول. فأما المرئية فطهارة محلها زوال عينها؛ لأن تنجس المحل باعتبار العين فيزول بزوالها ولو بمرة كما جزم به في الكنز واعتمده الزيلعي وقيل لا يطهر ما لم يغسله ثلاثا بعد زوال العين لأنه بعد زوال العين التحق بنجاسة غير مرئية غسلت مرة. اه.

قال في الخلاصة: إنه خلاف ظاهر الرواية وهذا هو الذي اعتمده المصنف كما تعطيه عبارته؛ لأنه حكى ما جزم به صاحب الكنز وغيره بصيغة قيل، وأما غير المرئية فطهارة محلها غسلها ثلاثا والعصر كل مرة والمعتبر فيه غلبة الظن، وإنما قدروه بالثلاث؛ لأن غلبة الظن تحصل عندها غالبا وفي شرح الدرر شرط المبالغة في المرة الثالثة بحيث لو عصره بقدر طاقته لا يسيل منه الماء ولو لم يبالغ فيه صيانة للثوب لا يطهر. اه.

ومثله في شرح المجمع ناقلا عن الخانية وقوله وكذا تطهيره في الإجانة يحتمل أن يكون الضمير في تطهيره راجعا إلى الثوب وهذا متفق عليه بين الإمامين ويحتمل أن يعود إلى المتنجس المفهوم من السياق الشامل للبدن والثوب أو للبدن، ويكون المصنف اعتمد في ذلك قول محمد والإمام معه كما في التقريب والبدائع خلافا للإمام الثاني فإنه يشترط الصب لطهارة العضو فلو غسل العضو في ثلاث إجانات بكسر الهمزة وتشديد الجيم جمع إجانة أي ظروف أو في إجانة واحدة بتجديد الماء لا يطهر عنده بخلاف الثوب لجريان العادة بغسل الثياب في

Page 248