[منحة الخالق]
على قول الشافعي - رحمه الله - يعرف بالتأمل. اه.
ورد في العناية كلا من الوجهين فرد الأول بقوله هو فاسد؛ لأن اشتمال القصة على المثلة يدل على أن العبارة منسوخة فلا تعارض والثاني بقوله هو أيضا فاسد؛ لأن حديث العرنيين الدال على طهارة بول ما يؤكل لحمه إما أن يكون منسوخا أو لا، فإن كان الأول انتفى التعارض وإن كان الثاني لم يثبت نجاسة بول ما يؤكل لحمه بقوله - صلى الله عليه وسلم - «استنزهوا» عنده والأمر بخلافه. اه. أي لم تثبت النجاسة يقينا بل يثبت الشك بالتعارض
(قوله والأولى اعتماد التصحيح الأول) قال في النهر ولا يخفى أنها بقولهما أنسب إذ لا وجه للتغليظ مع ثبوت الاختلاف وما في البحر من أن رواية الكرخي ضعيفة وإن رجحت فمنعه ظاهر إذ لو اعتبر هذا المعنى لما ثبت تخفيف باختلاف أصلا وقول التخالف بعد إثبات ضعف دليله ورده مؤثر في التخفيف. اه.
ولا يخفى أنه وجيه كيف، وقد اعتبر الاختلاف في مذهب الغير وإن لم يقل به أحد من أئمتنا أصلا. (قوله: وفي الفتاوى الظهيرية إلخ) أقول: في القنية نصف النجاسة الخفيفة ونصف الغليظة يجمعان. اه.
وفي القهستاني تجمع النجاسة المتفرقة فتجعل الخفيفة غليظة إذا كانت نصفا أو أقل من الغليظة كما في المنية. اه.
أقول: والظاهر أن ما في الظهيرية فيما إذا اختلطا فترجح الغليظة ولو كانت أقل كما لو اختلطت بماء أو ما في القنية والقهستاني فيما إذا كان في موضعين ولم يبلغ كل منهما بانفراده القدر المانع فإذا بلغ نصف القدر المانع من الغليظة ونصفه من الخفيفة منع ترجيحا للغليظة وكذا إذا زادت الغليظة بخلاف ما إذا كانت الخفيفة أكثر هذا ما ظهر لي.
[طهارة دم السمك ولعاب البغل والحمار]
(قوله: وفي المجمع إلى قوله وطهراه) أي أبو حنيفة ومحمد - رحمهم الله - (قوله: قدر رءوس الإبر) قيده العلامة الحلبي بما لا يدركه الطرف، ثم قال والتقييد به ذكره المعلى في النوادر عن أبي يوسف قال إذا انتضح من البول شيء يرى أثره لا بد من غسله وإن لم يغسل حتى صلى وهو بحال لو جمع كان أكثر من قدر الدرهم أعاد الصلاة. اه.
قال وإذا صرح بعض الأئمة بقيد لم يرد عن غيره منهم تصريح بخلافه يجب أن يعتبر سيما والموضع احتياط ولا حرج في التحرز عن مثله بخلاف ما لا يرى كما في أثر رجل الذباب فإن في التحرز عنه حرجا ظاهرا، وكذا نقله القهستاني
Page 247