238

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: والدخريص) قال الشيخ إسماعيل النابلسي - رحمه الله - هو بكسر الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة بالصاد المهملة قيل هو معرب وقيل عربي وهو عند العرب البنيقة والدخرص والدخروصة لغة والجمع دخارص كما في المصباح. اه.

(قوله: لكن ترجح الأول إلخ) قال في النهر وكلام المصنف يعطي اعتبار ربع جميع الثوب قال في المبسوط وهو الأصح، ثم قال وما في الكتاب أولى لما مر ولا شك أن ربع المصاب ليس كثيرا فضلا عن أن يكون فاحشا ولضعف وجه هذا القول لم يعرج عليه في فتح القدير (قوله وفي فتح القدير ما يقتضي التوفيق إلخ) قال في النهر أقول: فيه نظر بل إنما فيه تقييد حسن لمحل الخلاف وذلك أن اعتبار ربع الجميع محله ما إذا كان لابسا له، أما إذا لم يكن عليه إلا ثوب تجوز به الصلاة اعتبر ربعه اتفاقا ومقتضى القول الثاني أنه لو كان عليه ثوب كامل فتنجس منه أقل من الربع إلا أنه لو اعتبر بأدنى ثوب تجوز فيه الصلاة بلغ سنه ربعا منع. اه.

أقول: وهو المتبادر في بادي النظر من عبارة الفتح حيث ذكر ذلك على صورة التقييد والاستدراك على الإطلاق وعبارته هكذا ويظهر أن الأول يعني اعتبار الربع أحسن لاعتبار الربع كثيرا كالكل في مسألة الثوب تنجس إلا ربعه وانكشاف ربع العضو من العورة بخلاف ما دونه فيهما غير أن ذلك الثوب الذي هو عليه إن كان شاملا اعتبر ربعه وإن كان أدنى ما تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه؛ لأنه الكثير بالنسبة إلى الثوب المصاب. اه.

وحاصل كلام النهر أن مراد المحقق التنبيه على أن محل الخلاف هو ما إذا كان لابسا للشامل لا للأدنى بل هو محل وفاق ولا يخفى بعده بعد التأمل في كلام المحقق والظاهر ما قاله في البحر، وقد سبقه إليه العلامة الحلبي فقال ووفق الشيخ كمال الدين بن الهمام بين هذا وبين القول الأول بأن الثواب إن كان شاملا للبدن اعتبر ربعه وإن كان أدنى ما تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه؛ لأنه الكثير بالنسبة إلى الثوب المصاب أي لأن ربع الثوب الشامل كثير بالنسبة إليه وربع أدنى ما تجوز فيه الصلاة كثير بالنسبة إليه وإن كان قليلا بالنسبة إلى الشامل وهذا هو المختار اه (قوله وهو أحسن مما أجاب به في النهاية) إلا أنه قال في النهر وفيه نظر لا يخفى. اه.

وعبارة النهاية سؤالا وجوابا هكذا، فإن قيل التعارض إنما يتحقق إذا جهل التاريخ، وقد قيل: إن في حديث العرنيين دلالة التقدم؛ لأن فيه المثلة وهي منسوخة فيدل على نسخ الباقي، قلت: الدلالة دون العبارة وفي عبارته تعارض فرجح جانب العبارة فيتحقق التعارض أو نقول انتساخ المثلة لا يدل على انتساخ طهارة بول ما يؤكل لحمه ؛ لأنهما حكمان مختلفان فلا يلزم من انتساخ أحدهما انتساخ الآخر كما في صوم عاشوراء وتكرار صلاة الجنازة على حمزة - رضي الله تعالى عنه -

Page 246