224

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله وإزالتها عن البدن والثوب إلخ) راجع القرماني عند قوله، وإنما قلنا بأن الطهارة من النجاسة شرط إلخ يظهر لك الدليل على الفرضية.

(قوله: وفي الظهيرية إلخ) مسألة مستأنفة ليست مما قبلها؛ لأن ما في الظهيرية مفروض فيما إذا رأى في ثوبه نجاسة ولا يدري متى أصابته والكلام قبله فيما إذا علم وقت الإصابة ونسي الموضع وهذا ظاهر ولكن نبهنا عليه؛ لأنه أخطأ فيه في النهر وتبعه الشيخ علاء الدين الحصكفي فجعلاهما مسألة واحدة فتنبه (قوله ولو وجب عليه الاستنجاء يتركه) لينظر فيما لو أمكنه ذلك بأن ينزل بثوبه في نهر هل يلزمه أم لا، ثم رأيت في شرح ابن الشحنة على الوهبانية قال ما نصه المرأة إذا وجب عليها الغسل ولا تجد سترة وهناك رجال تؤخر الغسل قلت: ولعل محمل هذا إذا لم يمكنها الاغتسال في القميص الذي عليها اللهم إلا أن يقال في إلزامها الاغتسال في القميص ونحوه حرج وإنه مرفوع شرعا فيلحق بالعجز فقد خرج محمد فيما أطلقه من الجواب في الجامع في مسألة البناء للمرأة بأنها لا يمكنها غسل الذراعين من غير الكشف إلا بالغسل مع الكمين وفي ذلك حرج عليها والحرج في الأحكام يلحق بالعجز ولو عجزت عن البناء إلا بعد كشف العورة جاز لها البناء فكذا إذا خرجت فعلى هذا لو ضاق وقت الصلاة بحيث تفوتها الصلاة فينبغي أن يجوز لها الاغتسال وما روي عن أبي يوسف في غير الأصول من أنها إذا أمكنها غسل الذراعين ومسح الرأس مع الكمين والخمار فكشفتهما لا تبني؛ لأنها كشفت عورتها من غير حاجة كالرجل إذا كشف عورته من غير حاجة حال البناء وإن لم يمكنها إلا بالكشف كالرجل إذا كشف عورته لحاجة بأن جاوزت النجاسة موضع المخرج أكثر من قدر الدرهم بأن كان له جبة وخمار ثخينين يصل الماء إلى ما تحتهما جاز البناء لها؛ لأنها كشفت للحاجة كالرجل إذا كشف عورته للحاجة بأن جاوزت النجاسة موضع المخرج أكثر من قدر الدرهم حتى وجب عليه غسل ذلك الموضع ويجوز له البناء ذكره في الذخيرة وقضية ذلك كله أن لا تؤخر كما قدمناه. اه.

(قوله: والفرق أن النجاسة الحكمية إلخ) لا يخفى عليك أن النجاسة الحكمية لا تتجزأ على ما هو الصحيح كما مر وإذا كان كذلك فلا توصف بالحكمية بخلاف الحقيقية والحكم على الشيء فرع عن تصوره بل الظاهر في الفرق بينهما يعلم مما ذكره الأصوليون من الترجيح بين المتعارضين وبيانه هنا أنه تعارض دليلا الأمر والنهي ظاهرا ولا يقدم النهي هنا كما فعل في إزالة النجاسة وستر العورة؛ لأن تقديم النهي على الأمر إنما هو بعد تساوي الأمر والنهي في قوة الثبوت وهما هنا ليسا كذلك فإن الأمر بالتطهير من الجنابة أقوى ثبوتا من النهي عن كشف العورة ولما تساويا في المرأة لثبوتهما بقطعي الثبوت والدلالة رجح النهي.

(قوله: وإن كانت لا تجد سترة من النساء إلخ) قال في شرح الوهبانية لمصنفها بقي ما لو كان الرجل بين النساء لم أقف فيه على نقل وقياسه أن يؤخر كالمرأة بين الرجال؛ لأنه يغتفر في الجنس مع جنسه ما لا يغتفر فيه مع غيره ولا يقبح قبحه وأقره ابن الشحنة والشرنبلالي وأيده ابن الشحنة بما في المبسوط إن نظر الجنس إلى الجنس مباح في الضرورة لا في حال الاختيار وفي موضع آخر قال إن نظر الجنس إلى الجنس أخف من نظر غير الجنس قال وبذلك يعلم الحكم فيما ذكر أنه لم يقف فيه على نقل وفي فتاوى قاضي خان ويحل للرجل أن ينظر من الرجل سوى ما تحت السرة إلى أن يجاوز الركبة وتنظر المرأة إلى الرجل كنظر الرجل إلى الرجل فعلى قول المبسوط يتأتى ما ذكره المصنف من الاغتفار ويباح

Page 232