[منحة الخالق]
وأربعين مضغة وعبارته في عقد الفرائد قالوا يباح لها إن تعالج في استنزال الدم ما دام الحمل مضغة أو علقة ولم يخلق له عضو وقدروا تلك المدة بمائة وعشرين يوما، وإنما أباحوا ذلك؛ لأنه ليس بآدمي. اه.
ولا مانع أنه بعد هذه المدة تخلق أعضاؤه وتنفخ فيه الروح. اه.
ويدل على ما قاله ما في شرح الوهبانية لابن الشحنة عن المنتقى عن هشام عن محمد تزوج امرأة لم يكن قبله لها زوج وبنى بها فجاءت بولد لأقل من ستة من النكاح فالنكاح فاسد عندي وعند أبي يوسف؛ لأنه تزوجها وهي حامل، وإن جاءت به وقد استبان بعض خلقه لأكثر من أربعة أشهر وعشر فالنكاح جائز وإن جاءت به لأقل ففاسد. اه.
وهذا؛ لأنه تزوجها وهي حامل؛ لأن الخلق لا يستبين إلا في مائة وعشرين يوما وزيادة العشرة التي هي أكثر مدة الحيض لاحتمال مقارنة النكاح للحيض، ثم قال والذي يفهم من ذلك أن استبانة بعض الخلق لا تكون أقل من أربعة أشهر ولهذا قال في الواقعات لو جاءت به لأربعة أشهر إلا يوما كان من الزوج الأول.
[أقل النفاس]
(قوله كان الأربعون كله نفاسا) قال في النهر وعليه الفتوى، كذا في الخلاصة (قوله وتوضيحه بتمامه في السراج الوهاج) عبارته قوله لا حد له يعني في حق الصلاة والصوم، أما إذا كان احتيج إليه لانقضاء العدة فله حد مقدر وذلك بأن يقول لها إذا ولدت فأنت طالق فقالت بعد ذلك قد انقضت عدتي فعند أبي حنيفة أقله خمسة وعشرون إذ لو كان أقل ثم كان بعده أقل الطهر خمسة عشر يوما لم تخرج من مدة النفاس فيكون الدم بعده نفاسا وعند أبي يوسف أقله أحد عشر يوما؛ لأن أكثر الحيض عشرة أيام والنفاس في العادة أكثر من الحيض فزاد عليه يوما وعند محمد أقله ساعة؛ لأن أقل النفاس لا حد له فعلى هذا لا تصدق في أقل من خمسة وثمانين يوما عند أبي حنيفة في رواية محمد عنه وفي رواية الحسن عنه لا تصدق في أقل من مائة يوم ووجه التخريج على رواية محمد أن نقول خمس وعشرون نفاس وخمسة عشر طهر فذلك أربعون
Page 230