221

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: تسمية بالمصدر إلخ) فهو تسمية العين الذي هو الدم بالمصدر الذي هو معنى (قوله وفيه نظر إلخ) قال في النهر لا يلزم من إبطال صومها إثبات نفاسها لجواز أن يكون احتياطا أيضا كالغسل، وقد جعل في السراج العلة فيهما واحدة وهي الاحتياط وكيف سلم أن إيجاب الغسل عليها لا يستلزم ثبوت نفاسها ولم يسلمه في الصوم ولم يلح لي وجه الفرق بينهما نعم ظاهر ما في الشرح يفيد أنها تكون نفساء عند الإمام. اه.

قال بعض الفضلاء: ويمكن أن يفرق بأن الغسل وسيلة فلا يستلزم لكونه تابعا بخلاف الصوم وعلل الزيلعي وجوب الغسل عند أبي حنيفة وزفر وذكر أنه اختيار أبي علي الدقاق بأن نفس خروج الولد نفاس وهذا جزم بأنها عنده نفساء لا ظاهرا فقط كما زعم في النهر. اه.

ويؤيد ما قاله صاحب البحر ما في النهاية أيضا عن المحيط لو ولدت ولدا ولم تر دما فهي نفساء في رواية الحسن عن أبي يوسف وهو قول أبي حنيفة، ثم رجع أبو يوسف وقال هي طاهرة. اه.

وفي القهستاني والنفاس دم أي خروج دم حقيقي أو حكمي فيدخل فيه الطهر المتخلل في مدته ونفاس من ولدت ولم تر دما وهذا قول أبي حنيفة. اه.

وبه يحصل الجواب عما تمسك به صاحب فتح القدير (قوله ولا يستبين خلقه إلا في مائة وعشرين يوما إلخ) قال في النهر أقول: إنما ذكر الشارح هذا في نكاح الرقيق وكون المراد به ما ذكر ممنوع فقد وجه في البدائع وغيرها ذلك بأنه يكون أربعين يوما نطفة وأربعين علقة

Page 229