Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
Publisher
دار الكتاب الإسلامي
Edition
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
(قوله: وإنما قيدنا به إلخ) أي بقوله بشرط أن يكون بعد طهر صحيح. (قوله: وإنما الخلاف إلخ) مقابل لقوله فالكل حيض اتفاقا أي ذلك لا خلاف فيه، وإنما الخلاف في أنه هل يصير عادة لها أو لا يصير إلا أن تراه في الشهر الثاني كذلك. (قوله: وفيه نظر إلخ) كذا ذكر النظر أخو المصنف صاحب النهر وأقره عليه قال بعض الفضلاء قلت: هذا غير وارد؛ لأن الحصر الذي ادعاه المحقق إنما هو في ثمرة الخلاف بين أبي يوسف والطرفين وما أورده صاحب البحر هو ثمرة الاختلاف بين الإمام والصاحبين على أن قوله وإلا فهو استحاضة غير مسلم لما تقدم أن الزائد على العادة إن لم يتجاوز العشرة فالكل حيض بالاتفاق لا يقال المراد من الزيادة أن يزيد على العادة ويتجاوز الطهر ثمرة؛ لأنا نقول يأباه قوله إن رأت في الشهر الثاني مثله فهذا والأول حيض، وأما ما ذكره في الكافي فيما إذا رأت يومين فيها ويوما قبلها فقد بين وجه كونه موقوفا عند الإمام وحيضا عندهما الفقيه أبو الليث في كتابه مختلف الرواية فقال المرأة إذا رأت في أيامها ما لا يكون حيضا أي أقل من ثلاثة أيام ولياليها وقبل أيامها كذلك وبالجمع يتم ثلاثا فالأمر موقوف إن رأت في الشهر الثاني مثله فهذا والأول حيض وإلا فهو استحاضة وقالا المجموع حيض لهما أن المرئي في أيامها وإن قل أصله فيستتبع ما قبله ولأن أبا يوسف يرى نقض العادة بمرة واحدة ومحمدا يرى الإبدال إذا أمكن وله أن المرئي في أيامها ليس بنصاب فلا يستتبع ما قبله ولا وجه لنقض العادة إلا بالإعادة على ما عرف. اه.
وقد صرح بهذه المسألة أيضا العلامة النسفي في منظومته في باب أبي حنيفة فقال ولو رأت ما لا يكون حيضا في وقتها وقبل ذاك أيضا ويبلغ الثلاث ذاك الفيض فالحال موقوف وقالا حيض قال في المصفى وتفسير التوقف أن لا تصلي ولا تصوم. اه.
(قوله: غير أن عند أبي يوسف إلخ) قال في السراج إلا أن عند محمد لا يكون عادة ما لم تر في الشهر الثاني مثله وعند أبي يوسف يكون عادة (قوله فعن أبي حنيفة روايتان) قال في السراج وذكر الخجندي هذه المسألة فقال: أما المرئي في أيامها فحيض بالاتفاق والمرئي قبل أيامها فيه روايتان في رواية أبي يوسف هو حيض وفي رواية محمد عنه موقوف حتى ترى في الشهر الثاني مثله. اه.
(قوله: وكذا الحكم في المتأخر إلخ) اعلم أن هذا هو الانتقال في المكان كما سينبه عليه ويترتب عليه عشر مسائل خمس في المتقدم على أيامها وخمس في المتأخر عنها فالخمس في المتقدم ذكرها مستوفاة، وأما الخمس في المتأخر فبيانها على ما في السراج الوهاج إذا رأت في أيامها ما يكون وبعدها ما لا يكون فالكل حيض وإن رأت في أيامها ما يكون وبعدها ما يكون إن رأت زيادة على عادتها ولم يتجاوز العشرة فالكل حيض وإن تجاوز ردت إلى عادتها وما زاد استحاضة وإن رأت بعد أيامها ما يكون ولم تر في أيامها شيئا أو رأت في أيامها ما لا يكون وبعدها ما يكون أو رأت في أيامها ما لا يكون وبعدها ما لا يكون، فعن أبي حنيفة - رحمه الله - في هذه الثلاث روايتان: أحدهما:
Page 224