[منحة الخالق]
(قوله وعن محمد بن الحسن شهران إلخ) قال في معراج الدراية قال الحاكم الشهيد وهو رواية ابن سماعة عن محمد؛ لأن العادة مأخوذة من المعاودة والحيض والطهر مما يتكرر في الشهرين عادة إذ الغالب أن النساء تحيض في كل شهر مرة فإذا طهرت شهرين فقد طهرت في أيام حيضها والعادة تنتقل بمرتين فصار ذلك الطهر عادة لها فوجب التقدير به والفتوى على قول الحاكم؛ لأنه أيسر على المفتي. اه.
قال في الشرنبلالية فعلى هذا تنقضي عدتها بسبعة أشهر لاحتياجها إلى ثلاثة أطهار بستة أشهر وثلاث حيضات بشهر. اه.
لكن في السراج قال الصيرفي وأكثر المشايخ على تقديره بشهرين إلا أنه قال إنما تنقضي عدتها بسبعة أشهر وعشرة أيام إلا ساعة؛ لأنه ربما يكون طلقها في أول الحيض فلا يحتسب بتلك الحيضة فتحتاج إلى ثلاثة أطهار وهي ستة أشهر وعشرة أيام إلا ساعة وهي الساعة التي مضت من الحيض الذي وقع فيه الطلاق. اه.
وقد نبهناك على أن ذلك أيضا يجري في المعتادة التي استمر بها الدم، فلا تغفل.
[الحكم فيما لو زاد الدم على أكثر الحيض والنفاس]
(قوله فلا تترك الصلاة بالشك إلخ) يعني لا تترك قضاءها بالشك؛ لأن الكلام مفروض فيما إذا رأت الزائد على العشرة وحينئذ لا يمكن سوى القضاء وليس المراد أنها لا تترك أداء الصلاة قبل ذلك بمجرد رؤيتها الزائد على العشرة؛ لأن في ذلك خلافا سيذكره بعد بقوله وهل تترك إلخ وحينئذ يندفع ما يتوهم من أنه حكم أولا أنها لا تترك الصلاة وثانيا ردد ووجه الدفع أن المراد بالأول القضاء وبالثاني الأداء، وإنما حملناه على ذلك؛ لأنه المتبادر من كلام النهاية وذلك حيث قال ناقلا عن المبسوط فلا تترك الصلاة فيه بالشك؛ لأن وجوب الصلاة كان ثابتا بيقين فلا تترك إلا بيقين مثله وكان إلحاقه بما بعده أولى؛ لأنه ما ظهر إلا في الوقت الذي ظهر فيه الاستحاضة متصلا به، ثم قال هذا الذي ذكره في المعتادة بما دون العشرة فجاوز الدم في المرة الثانية من العشرة، وأما إذا كانت المرأة معتادة بما دون العشرة بأن كانت عادتها خمسة أيام مثلا فرأت في المرة الثانية في اليوم السادس أيضا دما فقد اختلف المشايخ فيه إلى آخر كلامه فظاهر قوله؛ لأنه ما ظهر إلا في الوقت إلخ وقوله فرأت في اليوم السادس إلخ يفهم منه ما قلنا فتأمل
Page 223