Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
Publisher
دار الكتاب الإسلامي
Edition
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
(قوله: لأن أكثر ما فسد من صومها من أول الشهر ستة عشر يوما) الظاهر أن لفظة أول زائدة من قلم الناسخ وبيان ما قاله أنا لو فرضنا أن ابتداء الحيض كان في أول يوم وقت الزوال مثلا فآخره يكون وقت الزوال من اليوم الحادي عشر وطهرها يكون من وقتئذ إلى زوال اليوم السادس والعشرين وهذا اليوم يحتمل طروء الحيض فيه فيفسد صومها في أحد عشر من أوله وخمسة من آخره وهذا على تقدير أن يكون ابتداء الحيض في أول الشهر، فإن كان قبل فيحكم بفساد خمسة من أوله وأحد عشر من آخره كما مر في المسألة السابقة وعلى التقدير الأول تطهر في أثناء اليوم السادس من شوال فإذا قضته موصولا تقضي اثنين وثلاثين يوما؛ لأن يوم الفطر هو السادس من حيضها فلا تصومه
ثم لا يجزئها صوم خمسة بعده، ثم يجزئ في أربعة عشر بعدها، ثم لا يجزئ في أحد عشر، ثم يجزئ في يومين فالجملة اثنان وثلاثون يوما ولم يتعرض لما يلزمها على التقدير الثاني كما فعل في المسألة السابقة قلت: ومقتضى ما مر أن تقضي سبعة وعشرين يوما ؛ لأنها بناء عليه طهرت في أثناء اليوم الأخير من رمضان فيوم الفطر ثاني يوم من طهرها فلا تصوم فيه، ثم يجزئها في ثلاثة عشر بعده، ثم لا يجزئها في أحد عشر، ثم يجزئها في ثلاثة بعدها فالجملة سبعة وعشرون وكان الأصل إن يجزئها ذلك ولكن الاحتياط الأول لاحتمال التقديرين معا وبالأول تخرج عن العهدة بيقين على نحو ما مر فتدبر. (قوله: فإن وصلت إلخ) قال في المحيط إن وصلت قضت ثلاثة وثلاثين؛ لأنا تيقنا بجواز الصوم في أربعة عشر وبفساده في خمسة عشر فيلزمها قضاء خمسة عشر، ثم لا يجزئها الصوم في سبعة من أول شوال؛ لأنه بقية حيضها فيجزئها في أربعة عشر ولا يجزئها في أحد عشر، ثم يجزئها في يوم فجملته ثلاثة وثلاثون وإن فصلت قضت سبعة وثلاثين لجواز أن يوافق ابتداء صومها ابتداء حيضها فلا يجزئها الصوم في أحد عشر، ثم يجزئها في أربعة عشر، ثم لا يجزئها في أحد عشر، ثم يجزئها في يوم فجملته سبعة وثلاثون. اه.
قال بعض الفضلاء بعد نقله هذه العبارة قلت: الظاهر أنها إن وصلت تقضي اثنين وثلاثين يوما كما صرح به في مقصد الطالب معزوا للصدر الشهيد؛ لأن أول يوم من شوال هو يوم الفطر وهي لا تصوم فيه كما تقدم فليتأمل. اه.
قلت: ويغلب على ظني أن في عبارة المؤلف سقطا أو تحريفا والصواب أن يقول وعلمت أن ابتداء حيضها كان بالنهار فليتأمل، ثم راجعت التتارخانية فوجدته ذكر ما ذكره المؤلف هنا فيما إذا علمت أن ابتداء حيضها بالنهار وذكر قبله في مسألة ما إذا علمت أنه بالليل أن عليها أن تصوم بعد الفطر إذا وصلت عشرين يوما وإذا فصلت أربعة وعشرين وعزاه للصدر الشهيد فثبت أن في كلام المؤلف سقطا ورأيت فيها التعبير باثنين وثلاثين موافقا لما نقلناه أولا عن بعض الفضلاء، وإنما كانت تقضي عشرين إذا وصلت؛ لأنها إما أن تحيض خمسة في أوله وتسعة في آخره أو عشرة في أوله وأربعة في آخره أو تحيض في أثنائه بأن حاضت ليلة السادس وطهرت ليلة السادس عشر ففي الوجه الأول تقضي في شوال أربعة عشر وفي الثاني عشرا وفي الثالث عشرين فقلنا بالأخير احتياطا وبيانه على ما صورناه أنها صامت من أوله خمسة ومن آخره أربعة عشر صومها فيها صحيح ويوم الفطر آخر طهرها فإذا قضت العشرة موصولة احتمل أن يكون أول القضاء أول الحيض فتصوم عشرة أخرى، وقد رأيت رسالة للعلامة محمد البركوي في الحيض ذكر فيها هذه المسألة ملخصة محررة فأحببت ذكر عبارته لجمعها لحاصل ما مر وهي ثم إن لم تعلم أن دورها في كل شهر مرة وأن ابتداء حيضها بالليل أو بالنهار أو علمت أنه بالنهار وكان شهر رمضان ثلاثين يجب عليها قضاء اثنين وثلاثين يوما إن قضت موصولا برمضان وإن مفصولا فثمانية وثلاثين
وإن كان شهر رمضان تسعة وعشرين تقضي في الوصل اثنين وثلاثين وفي الفصل سبعة وثلاثين وإن علمت أن ابتداء حيضها بالليل وشهر رمضان ثلاثون تقضي في الوصل والفصل خمسة وعشرين وإن تسعة وعشرين تقضي في الوصل عشرين وفي الفصل أربعة وعشرين إن علمت أن حيضها في كل شهر مرة وأن ابتداءه بالنهار أو لم تعلم أنه بالنهار تقضي اثنين وعشرين مطلقا أي وصلت أو فصلت وإن علمت أن ابتداءه بالليل تقضي عشرين مطلقا. اه.
Page 222