[منحة الخالق]
لما في التتارخانية فجاءت تستفتي وهي لا تعلم موضع حيضها ولا موضع طهرها وتعلم عادتها في الحيض والطهر أو لا تعلم فإنها تتحرى إلخ وسنذكر عنها حكم ما إذا علمت في مسألة الصوم.
(قوله: فإنها تقضي عشرين يوما) أي سواء كانت تقضي بعد الفطر من غير تأخير أو كانت تؤخر القضاء مدة معلومة، كذا في مقصد الطالب قاله بعض الفضلاء ومثله في التتارخانية (قوله: لأن أكثر ما فسد إلخ) أي لأن ابتداء الحيض إذا كان في بعض النهار لتمام العشرة يكون في اليوم الحادي عشر فتقضي ضعفها احتياطا أي فعليها أن تقضي بعد الفطر اثنين وعشرين يوما سواء قضت بعد الفطر من غير تأخير أو أخرت القضاء مدة طويلة لجواز أن يوافق شروعها في القضاء حيض عشرة أيام فيفسد صوم أحد عشر يوما فعليها أن تصوم أحد عشر يوما أخرى لتخرج عن العهدة بيقين، كذا في مقصد الطالب قاله بعض الفضلاء ومثله في التتارخانية ولا يخفى أنه يظهر فيما إذا قضته موصولا أو مفصولا ولكن في شهر واحد، أما لو كان في شهرين لا تخرج عن العهدة بيقين لجواز مصادفة كل من الصومين للحيض وكذا يقال في المسألة قبلها فليتأمل. (قوله: قال عامة مشايخنا تقضي عشرين) أي حملا على أنه يكون بالنهار؛ لأن هذا أحوط الوجوه، كذا في التتارخانية وفيها بعد هذا وقبل قوله وهذا إذا علمت دورها إلخ ما نصه وإن علمت أن حيضها في كل شهر عشرة أيام والطهر عشرون ولكنها لا تعرف موضع حيضها ولا موضع طهرها فالجواب من أوله إلى آخره على نحو ما ذكرنا وإن علمت أن حيضها في كل شهر تسعة أيام وطهرها بقية الشهر إلا أنها لا تعرف موضع حيضها، فإن علمت أن ابتداء حيضها كان يكون بالليل فإنها تقضي بعد رمضان ثمانية عشر يوما وإن علمت أن ابتداء حيضها كان يكون بالنهار فإنها تقضي بعد رمضان عشرين يوما بلا خلاف؛ لأن أكثر ما يفسد من صيامها في الوجه الأول تسعة وفي الوجه الثاني عشرة فتقضي ضعف ذلك لاحتمال اعتراض الحيض في أول يوم القضاء وإن لم تعلم أن ابتداء حيضها كان يكون بالليل أو بالنهار فإنها تقضي عشرين يوما بلا خلاف. اه.
(قوله فعليها قضاء خمسة عشر يوما) يعني عليها أن تصوم خمسة عشر يوما في طهر يقينا ولا يحصل لها ذلك على التقدير الأول إلا بأن تصوم تسعة عشر يوما أربعة من شوال وخمسة عشر من بعدها على التقدير الثاني لا يحصل لها ذلك إلا بأن تصوم خمسة وعشرين يوما فعلى كل واحد من التقديرين تكون صامت خمسة عشر يوما في طهر يقينا، وإنما وجب عليها صوم خمسة وعشرين ولم يكتف تسعة عشر مع وقوع خمسة عشر منها في طهر يقينا لاحتمال كل من التقديرين معا فكان الاحتياط في أن تصوم خمسة وعشرين
Page 221