208

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

عليها بالطهارة، ولو قلنا بوجوب الصوم لزم الحكم عليها بالطهارة ولزم منه جواز وطئها؛ لأنها طاهرة حكما (قوله فتبين أن ما في شرح الوقاية إلخ) وذلك حيث قال والصائمة إذا حاضت في النهار، فإن كان في آخره بطل صومها فيجب قضاؤه إن كان واجبا وإن كان نفلا لا بخلاف صلاة النفل إذا حاضت في خلالها. اه. يعني: يجب عليها قضاؤها إذا حاضت فيها ففرق بين الصوم والصلاة.

(قوله: لكنه لا يتصور ذلك إلا في مدة النفاس) فيه نظر فإنه يتصور فصله في الحيض بأن يجعل ما قبله حيضا وما بعده كذلك إن بلغ أقله ولم يقيد فصله بمدة الحيض حتى يقال لا يتصور ذلك في الحيض بل الكلام في تخلله بين الدمين ولهذا والله تعالى أعلم قال في الشرنبلالية بعد نقله لعبارة المؤلف فراجعه متأملا ولعله قال بتخصيصه بمدة النفاس ليمكن فيه بيان الاختلاف بين أبي يوسف وغيره ممن يشترط كونه في مدة الحيض تأمل.

(قوله: ثم إن كان في أحد طرفيه) أي طرفي الطهر الذي هو خمسة عشر يوما فصاعدا وقوله ثم ينظر إن كان إلخ أي الطهر الناقص عن خمسة عشر يوما. (قوله: وعند أبي حنيفة إلخ) قال في التتارخانية قال أبو حنيفة الطهر المتخلل بين الأربعين في النفاس لا يعتبر فاصلا بين الدمين سواء كان خمسة عشر أو أقل أو أكثر ويجعل إحاطة الدمين بطرفيه كالدم المتوالي وعليه الفتوى وقالا لو خمسة عشر فصل ومحمد يجعل الطهر أقل من خمسة عشر فاصلا في الحيض بين الدمين لا في الأربعين، ثم ذكر الصورة التي ذكرها المؤلف ثم قال ولو رأت مبتدأة بلغت بالحبل بعد الولادة خمسة دما ثم خمسة عشر طهرا ثم خمسة دما ثم خمسة عشر طهرا ثم استمر الدم فعندهما نفاسها الخمسة وطهرها خمسة عشر وحيضها الخمسة الثانية وعنده نفاسها خمسة وعشرون وتمامه فيها فراجعها. (قوله: ويجعل الطهر) هذا أصل آخر كما في النهاية. (قوله: وروى محمد عن أبي حنيفة أن الشرط إلخ) وعلى هذه الرواية لا يجوز بداية الحيض ولا ختمه بالطهر قال؛ لأن ضد الحيض الطهر ولا يبدأ الشيء بما يضاده ولا يختم به ولكن المتخلل بين الطرفين يجعل تبعا لهما كما في الزكاة، كذا في النهاية

Page 216