209

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: فإن قياسها على النصاب إلخ) قال في النهر لا نسلم أن هذا قياس بل تنظير ولئن سلم فالدم موجود حكما وإن انعدم حسا بدليل ثبوت أحكام الحيض كلها في هذه الحالة واعتماد أصحاب المتون على شيء ترجيح له. اه.

(قوله: فإن كان مثل الدمين) أي بعد أن يكون الدمان في العشرة كما في السراج. (قوله: ثم ينظر إن كان إلخ) أي ينظر إن أمكن أن يجعل أحدهما بانفراده حيضا، إما المتقدم أو المتأخر يجعل ذلك حيضا قال في النهاية وإن أمكن أن يجعل كل واحد منهما حيضا بانفراده يجعل الحيض أسرعهما إمكانا ولا يكون كلاهما حيضا إذا لم يتخللهما طهر تام. اه.

وهذا حاصل قوله الآتي ولا يمكن كون كل من المحتوشين حيضا إلخ وفي النهر واختلف على هذه الرواية فيما إذا اجتمع طهران معتبران وصار أحدهما حيضا لاستواء الدم بطرفيه حتى صار كالمتوالي كما إذا رأت يومين دما وثلاثة طهرا ويوما دما وثلاثة طهرا ويوما دما فقيل يتعدى إلى الطرف الآخر فيصير الكل حيضا وقيل لا وهو الأصح.

(قوله: ولا يمكن كون كل من المحتوشين حيضا) كذا في فتح القدير وهذه مسألة مبتدأة ليست مرتبطة بقوله وإن كان أكثر ومعناها أنه لو كان في طرفي الطهر نصابا حيض لا يمكن جعل كل منهما حيضا؛ لأن الدمين إذا كانا في العشرة فأكثر طهر يمكن وقوعه بينهما أربعة أيام وهي أقل من الدمين فلا توجب الفصل إلا إذا زاد على العشرة فيجعل الأول حيضا لسبقه لا الثاني ولكن هذا إذا لم يفصل بين الدمين طهر تام وإلا فيجعل كل منهما حيضا كما قدمناه عن النهاية. (قوله: فالأربعة حيض) أي لأن الطهر المتخلل دون الثلاث. (قوله: ولا تكون العشرة حيضا إلخ) إشارة إلى دفع ما يقال إنه قد استوى الدم بالطهر هنا فلم لم يجعل كالدم المتوالي، وبيان الجواب أن استواء الدم بالطهر إنما يعتبر في مدة الحيض وأكثر الحيض عشرة ثلاثة دم وستة طهر ويوم دم فكان الطهر غالبا فلهذا صار فاصلا. (قوله: والظاهر أن هذه الرواية إلخ) قال العلامة الشيخ إسماعيل النابلسي في شرحه على الدرر والغرر فيه بحث؛ لأن الاشتراط المفاد عين المخالفة

Page 217