203

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

شرح المنية حيث حمل قولها ولا يكره التهجي للجنب بالقرآن والتعلم للصبيان حرفا حرفا أي كلمة كلمة مع القطع بين كل كلمتين على قول الكرخي وعلى قول الطحاوي لا يكره إذا علم نصف آية مع القطع بينهما وقال قبله وينبغي أن تقيد الآية بالقصيرة التي ليس ما دونها مقدار ثلاث آيات قصار فإنه إذا قرأ مقدار سورة الكوثر يعد قارئا وإن كان دون آية حتى جازت به الصلاة. اه.

وفي السراج قال أصحابنا المتأخرون إذا كانت الحائض أو النفساء معلمة جاز لها أن تلقن الصبيان كلمة كلمة وتقطع بين الكلمتين على قول الكرخي وعلى قول الطحاوي تعلمهم نصف آية نصف آية ولا تلقنهم آية تامة. (قوله: والأولى ولم يكن من قصده قراءة القرآن) قال بعض الفضلاء في اشتراط صاحب الخلاصة عدم قصد القراءة نظر؛ لأنه إذا لم يقصد القراءة فلا يتقيد بالكلمة لما تقدم أن القرآن يخرج عن القرآنية بالقصد ولم يذكر هذا الشرط في النهاية والسراج والظهيرية والذخيرة وكذا في فتح القدير ولم أر من نبه على ذلك فليتأمل.

(قول المصنف ومسه إلا بغلافه) قال في النهر ولم أر في كلامهم حكم مس باقي الكتب كالتوراة ونحوها فظاهر استدلالهم بالآية اختصاص المنع بالقرآن. اه.

وفي حاشية الرملي وهل يجوز في المنسوخ أن يمسه المحدث أو يتلوه الجنب فيه تردد والأشبه جوازه فيما نسخ تلاوته وأقر حكمه؛ لأنه ليس بقرآن إجماعا كما في شرح مختصر الأصول لابن الحاجب للعضد وإذا كان هذا فيما أقر حكمه فمن باب أولى الجواز فيما نسخ تلاوته وحكمه. اه.

أقول: ولا يخفى عليك بما قدمناه عن العلامة الحلبي وغيره أن المنع من تلاوة المنسوخ من القرآن أولى ثم رأيت بعض الفضلاء قال المشهور أن العلامة العضد شافعي فلا يصلح ما قاله دليلا لمذهبنا، وقد تقدم أن ما نسخ تلاوته وحكمه كالتوراة ونحوها فتلاوته للجنب ومن بمعناه مكروهة على الصحيح كما اعتمده الحلبي؛ لأن ما بدل منه بعض غير معين وكونه منسوخا لا يخرجه عن كونه كلام الله تعالى كالآيات المنسوخة من القرآن، وأما مسه فقد

Page 211