[منحة الخالق]
التي فيها معنى الدعاء يفهم أن ما ليس كذلك كسورة أبي لهب لا يؤثر قصد القرآنية في حله لكني لم أر التصريح به في كلامهم. اه.
قلت المفهوم معتبر ما لم يصرح بخلافه (قوله: وكيف لا وهو معجز إلخ) قال الشيخ إسماعيل فيه بحث؛ لأنه إذا لم يرد بها القرآن فات ما بها من المزايا التي يعجز عن الإتيان بها جميع المخلوقات إذ المعتبر فيها القصد إما تفصيلا وذلك من البليغ أو إجمالا وذلك بحكاية كلامه وكلاهما منتف حينئذ كما لا يخفى مع أنه مروي عن أبي حنيفة - رحمه الله - وإذا قالت حذام فكيف يطلق أنه مردود. (قوله: ولا شك أن الأخريين إلخ) قال في النهر أقول: ما قاله الخاصي مبني على تعيين الأوليين للفرضية وهو قول لأصحابنا كما سيأتي وما في التجنيس على عدمه فأنى يصادم محل أحدهما بالآخر. (قوله: وترك المستحب لا يوجب الكراهة) اعترضه في النهر بأن تركه خلاف الأولى وهو مرجع التنزيه فكونه لا يوجب كراهة مطلقا ممنوع. اه.
قلت وفيه كلام يأتي في مكروهات الصلاة إن شاء الله تعالى قبيل الفصل (قوله: وفي الخلاصة لا ينبغي إلخ) قال العلامة إبراهيم الحلبي قول صاحب الخلاصة به يفتى يظهر منه أنه يفتى بقول الطحاوي المشير إلى عدم الكراهة لكن الصحيح الكراهة؛ لأن ما بدل منه بعض غير معين وما لم يبدل غالب وهو واجب التعظيم والصون وإذا اجتمع المحرم والمبيح غلب المحرم وقال - عليه الصلاة والسلام - «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» وبهذا ظهر فساد قول من قال يجوز الاستنجاء بما في أيديهم من التوراة والإنجيل من الشافعية فإنه مجازفة عظيمة، فإن الله تعالى لم يخبرنا بأنهم بدلوها عن آخرها وكونه منسوخا لا يخرجه عن كونه كلام الله تعالى كالآية المنسوخة من القرآن. اه.
وقال الزيلعي ويكره لهما قراءة التوراة والإنجيل والزبور؛ لأن الكل كلام الله تعالى إلا ما بدل منها ومثلها في النهر وكذا قال في السراج الوهاج لا يجوز لهما قراءة التوراة والإنجيل والزبور؛ لأن الكل كلام الله تعالى. (قوله: قال - رضي الله عنه - إلخ) أي صاحب الخلاصة (قوله: وفي التفريع نظر إلخ) قال في النهر أقول: بل هو صحيح إذ الكرخي وإن منع ما دون الآية لكن بما به يسمى قارئا، ولذا قالوا لا يكره التهجير بالقراءة ولا يخفى أنه بالتعليم كلمة لا يعد قارئا فتنبه لهذا التقييد المفيد. اه.
ونقل بعض الفضلاء عن المولى يعقوب باشا ما نصه قوله ما دون الآية أي من المركبات لا المفردات؛ لأنه جوز للحائض المعلمة تعليمه كلمة كلمة. اه.
وهذا مؤيد لما قاله صاحب النهر وكذا يؤيده ما في
Page 210