[منحة الخالق]
فعله المؤلف ليصح نقل الإجماع وإلا فظاهر أنه كقول الدبوسي فقوله إذ السقوط قدر متفق عليه إلخ إن لم يؤول بالانتفاء فهو ممنوع قطعا فظهر أن السقوط معناه الانتفاء في عبارتي القدوري والنووي وأنه لا داعي إلى حمل عبارة القدوري على قول أبي زيد إذ هو قول رده المحققون بأن فيه إخلالا لإيجاب الشرع عن الفائدة في الدنيا وهي تحقق معنى الابتلاء وفي الآخرة وهي الجزاء وبأن الصبي لو كان ثابتا عليه ثم سقط لدفع الحرج لكان ينبغي إذا أدى أن يكون مؤديا للواجب كالمسافر إذا صام رمضان في السفر وحيث لم يقع المؤدى عن الواجب بالاتفاق دل على انتفاء الوجوب أصلا، وقوله فظاهر أن الخلاف لفظي تبع فيه الإمام السبكي لكنه قاله في الصوم قال؛ لأن تركه حالة العذر جائز اتفاقا والقضاء بعد زواله واجب اتفاقا. اه.
وقال بعض المحققين لكن ليس كذلك بل فائدة الخلاف بينهما كما في الذخائر فيما إذا قلنا: يجب التعرض للأداء والقضاء في النية، فإن قلنا بوجوبه عليها نوت القضاء وإلا نوت الأداء فإنه وقت توجه الخطاب والله سبحانه وتعالى أعلم نعم يبقى في كلام المصنف إيهام أن الصوم حكمه حكم الصلاة مع أنه واجب عليها، ولذا قال في النهر يمنع صلاة أي حلها لتناسب المعطوفات فالأولى ما في القدوري ويحرم عليها الصوم. اه.
(قوله: وينبغي أن يكون خلاف الأولى) قال في النهر ويدل عليه قولهم لو غسل رأسه
Page 204