[منحة الخالق]
(قوله: الخامس عشر إلخ) قال في النهر وزدت السادس عشر أن المسح على الجبيرة ليس خلفا ولا بدلا عن الغسل بخلاف الخف اه.
وقد يزاد غيرها كما في التنوير وغيره فنقول السابع عشر أن المسح على الجبيرة يترك إن ضر، وإلا لا بخلاف الخف الثامن عشر أنه مشروط بالعجز عن مسح نفس الموضع، فإن قدر على مسحه فلا مسح عليها التاسع عشر أنه يبطل ببرء موضعها، وإن لم تسقط العشرون أنه يبطل سقوطها عن برء بخلاف الخف، فإنه يبطل بسقوطه بلا شرط الحادي والعشرون إن مسح جبيرة رجل يجمع مع غسل الأخرى بخلاف الخف.
الثاني والعشرون: أنه مشروط بالعجز عن مسح الموضع بخلاف الخف.
الثالث والعشرون: أنه يجوز ولو كانت على غير الرجلين بخلاف الخف.
الرابع والعشرون: إذا غمس الجبيرة في إناء يريد به المسح عليها لم يجز وأفسد الماء بخلاف الخف وكذا الرأس فلا يفسد ويجوز عند الثاني خلافا لمحمد كما في المنظومة وشرحها الحقائق والفرق لأبي يوسف أن المسح يتأدى بالبلة فلا يصير الماء مستعملا ويجوز المسح أما مسح الجبيرة فكالغسل لما تحته قال في الحقائق ذكره في الخزانة وأحاله إلى المنتقى اه.
قلت وينبغي أن يقال الخامس والعشرون لو كانت على رجله وسقطت عن برء ويخاف إن غسلها أن تسقط من البرد أن يتيمم بخلاف الخف على ما مر فتدبر والله تعالى أعلم.
(باب الحيض)
.
(قوله: وضرر الجهل إلخ) وذلك لأن المرأة إذا لم تعلم مسائل الحيض ربما تترك الصلاة والصوم وقت الوجوب وتأتي بهما في وقت وجوب الترك وكلاهما أمر حرام وضرر عظيم ولأن ضرر هذا الجهل يختص ويتعدى بخلاف الجهل فيما سواه، أما المختص فهو ما ذكرناه، وأما المتعدي فهو غشيان الرجل في حالة الحيض وذلك حرام بالنص والاعتقاد بحله كفر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «من أتى امرأته الحائض فقد كفر بما أنزل على محمد» أي مستحلا وحكي أن هارون الرشيد تزوج امرأة من بنات الأشراف وبها من الجهاز العظيم ما لا يعد ولا يحصى فلما زفت إليه ودخل هو معها في الفراش وهم بها دميت في تلك الحالة، فقالت يا أمير المؤمنين أتى أمر الله فلا تستعجلوه فقال الخليفة والله ما سمعت منك خير من الدنيا وما فيها. اه.
فوائد
Page 199