177

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

[ما يمنع المسح على الخفين]

(قوله: والأوجه الثاني) قال في النهر تقديم الزيلعي وغيره للأول يفيد أنه الذي عليه المعول ويراد بالغير من له أصابع تناسب قدمه صغر أو كبر إلا مطلقه؛ لأن الاعتبار بالموجود أولى من غيره اه.

وفيه أنه على هذا لا يظهر الفرق بين القولين حتى يكون المعول على الأول منهما (قوله: وتعقبه في فتح القدير إلخ) قال في النهر ولقائل منعه؛ لأن الأصابع اعتبرت عضوا على حدة بدليل وجوب الدية بقطعهما، وكان الأصل أن تكون تبعا للقدم لكن لاعتبارها على حدة اعتبروا فيها الثلاث واعتبار ذلك في العقب على الأصل وليس في غيرها هذا المعنى اه.

وحاصله أنه إنما اعتبر خروج أكثر الأصابع؛ لأنهم اعتبروها عضوا على حدة واعتبروا خروج أكثر القدم؛ لأن الأصابع في الأصل تابعة له فاعتبروا أكثره بناء على الأصل، وأما غير القدم فيعتبر بالأصابع إذ ليست تابعة له كما في القدم فاندفع اللزوم أقول: ولا يخفى عليك عدم صحة هذا المنع وذلك ؛ لأن المحقق في فتح القدير ذكر أولا أن الخرق في العقب يمنع بظهور أكثره وأن اعتبار أصغر الأصابع فيما إذا كان في غير موضعها ثم نقل أنه لو كان تحت القدم يعتبر أكثره فإذا اعتبر أكثر العقب وأكثر القدم لم يبق موضع غير جهة الأصابع يعتبر فيه أصغر الأصابع فلزم أن لا تعتبر إلا إذا كان الخرق عندها

Page 184