[منحة الخالق]
تلك الجنابة كما لو غسلهما أولا ثم لبس الخف ثم أكمل الغسل، وإنما حل بهما بعد الغسل حدث والمسح لأجل الحدث جائز وصرح في الخلاصة أن الجنب إذا اغتسل وبقي على جسده لمعة فلبس الخف ثم غسل اللمعة ثم أحدث يمسح اه ولا فرق بين بقاء لمعة أو أكثر في بقاء الجنابة وقد لبس الخف، وهي باقية ببقاء اللمعة وجوز له المسح فكذا يجوز في الصورة المذكورة فليتأمل.
[المسح على الخفين لمن وجب عليه الغسل]
(قوله: وروي إلا من جنابة) قال بعض المحققين تقرير هذا الاستثناء والاستدراك الحاصلين بإلا ولكن هو أن الاستثناء من النزع؛ لأنه أرخص لهم المسح مع ترك النزع ثم استثنى منه الجنابة فكأنه قال لا تنزعوها إلا عند غسل الجنابة ثم قال مستدركا لكن عن بول أو غائط أو نوم فلا تنزعوها وبيان ذلك أن قوله إلا من جنابة تقديره أمرنا أن ننزعها من جنابة وهذه جملة إيجابية فلما أراد أن يستدرك جاء بجملة فقال لكن لا تنزعها من غائط وبول ونوم وفائدة هذا الاستدراك تبيين الحالات التي تضمنتها الرخصة وأنها إنما جاءت في مثل هذه الأحداث خاصة لا في الجنابة، وهذا التقدير، وإن كان مرادا، فإنه في حالة الإيجاب لا بد من ذكر الجملة بتمامها، وإنما جاز حذفها في مثل هذا الموضع لدلالة الحال عليه ووجه الدلالة من وجهين أحدهما أن قوله أمرنا أن لا ننزع خفافنا إلا من جنابة، وإن كان معناه الإيجاب إلا أنه على نفي والاستدراك من النفي لا يحتاج إلى ذكر الجملة بعده.
والثاني: أن قوله من غائط يستدعي عاملا يتعلق به حرف الجر وأقرب ما يضمر له من العوامل فعل دل الفعل الظاهر عليه، وهو النزع فكان التقدير لكن لا ننزعها من غائط وبول ونوم وهذه معان دقيقة لا يدركها كثير من الأفهام.
(قوله: ولا يخفى ضعفه إلخ) قد يقال معنى قوله؛ لأن الجنابة لا تعود أي جنابة أعضاء الوضوء المغسولة لا تعود بمعنى أنه سقط عنها فرض الغسل فلا يجب غسلها ثانيا وذلك؛ لأن قوله؛ لأن الجنابة لا تعود رد لقولهم المار إذا أحدث وعنده ماء للوضوء توضأ وغسل رجليه؛ لأنه عاد جنبا وقولهم قبله؛ لأن الجنابة سرت إلى القدمين وحاصل الرد أنه إذا كان عنده ماء للوضوء فقط لا يعود الجنابة إذ ليس قادرا على الماء الكافي للجنابة ولا تعود جنابة أعضاء
Page 177