[منحة الخالق]
وفي السراج قيل يجب الطلب وقيل لا يجب قال في النهر وينبغي أن يكون الأول بناء على الظاهر والثاني على ما في الهداية (قوله: قيد بالماء؛ لأن العاري إذا قدر على شراء الثوب) يوجد في بعض النسخ بياض بعد قوله الثوب وفي بعضها لفظة لا يجب وفي بعضها لا يصلي عريانا وهاتان النسختان مختلفتان حكما؛ لأن معنى الثانية منهما يجب وفي المسألة قولان حكاهما في السراج فقال ولو ملك ثمن الثوب هل يكلف شراءه قال إسماعيل الإمام لا ولو ملك ثمن الماء يكلف شراءه وقال عبد الله بن الفضل وأبو علي النسفي يجب أن يكونا سواء ويكلف شراء الثوب كما يكلف شراء الماء اه.
والمتبادر من قول المؤلف قيد بالماء إلخ المشي على القول الأول فالأنسب نسخة لا يجب وسنذكر المسألة أيضا في شروط الصلاة والنسخ هناك مختلفة أيضا ففي بعضها الترديد وفي بعضها الجزم بعدم الوجوب، وكان صاحب النهر لم ير عبارة السراج فقال في شروط الصلاة ولو قدر عليه بثمن مثله لم يذكروه وينبغي أن يلزمه قياسا على شراء الماء اه وما بحثه مخالف لما يفيده كلام أخيه.
(قوله: وإذا كان الصحيح أكثر من المجروح يغسل) أي إذا كان يمكنه غسل الصحيح بدون إصابة الموضع الجريح بالماء أما إذا كان لا يمكنه غسله إلا بإصابة الماء للجريح على وجه يضره، فإنه يتيمم ففي الخانية وغيرها الجنب إذا كان به جراحات في عامة جسده، وهو لا يستطيع غسل الجراحة ويستطيع غسل ما بقي، فإنه يتيمم ويصلي؛ لأنه لو غسل غير موضع الجراحة ربما يصل الماء إليها فيضره لا جرم لو أمكنه أن يغسل غير موضع الجراحة ويمسح على الجراحة بالماء إن كان لا يضره المسح أو يعصبها بخرقة ويمسح على الخرقة فعل، وإن كان أكثر أعضائه صحيحا بأن كانت الجراحة على رأسه وسائر جسده صحيح، فإنه يدع الرأس ويغسل سائر الأعضاء اه.
كذا في شرح المنية لابن أمير حاج فأفاد أن الجراحة لو كانت بظهره مثلا بحيث لو غسل ما فوقها أصابها الماء لا يلزمه غسله وأفاد أيضا أنه لو كان لا يمكنه مسح الجراحة إلا إذا عصبها لزمه تعصيبها ومسح العصابة (قوله: أما في الغسل إلخ)
Page 171