[منحة الخالق]
(قوله: أي يجب على المسافر طلب الماء) يعني يفترض كما في الشرنبلالية مستدلا بقول قاضي خان يشترط (قوله: وظاهره أنه لا يلزمه المشي) قال في النهر أقول: معنى ما في الحقائق أنه يقسم المشي مقدار الغلوة على هذه الجهات فيمشي على أنها أربعمائة ذراع من كل جانب مائة ذراع إذ الطلب لا يتم بمجرد النظر ويدل على ذلك ما مر عن الإمام، وما في منية المصلي لو بعث من يطلب له كفاه عن الطلب بنفسه وكذا لو أخبره مكلف عدل من غير إرسال إذ على ما فهمه لا يحتاج إلى البعث أصلا اه.
واعلم أن ما نقله هنا عن الحقائق هو مذهب الشافعي - رحمه الله - وذلك؛ لأنه قال في الشافي عند قول النسفي ولا لفرضين وقبل الوقت ولا بغير طلب وفوت ما نصه المسألة الثالثة لا يجوز لعادم الماء أن يتيمم إلا بعد الطلب عند توهم وجود الماء حواليه ولا يصح الطلب إلا بعد دخول الوقت والطلب أن ينظر يمينه وشماله وأمامه ووراءه غلوة وعندنا لا يجب الطلب وعند تحقق عدم الماء حواليه يتيمم من غير طلب إجماعا اه كلامه.
وكان المؤلف حمل كلامه على أن ذلك التفسير للطلب ليس خاصا بقول الشافعي هذا وفي شرح المنية الصغير فيطل يمينا ويسارا قدر غلوة من كل جانب، وهي ثلثمائة خطوة إلى أربعمائة وقيل قدر رمية سهم اه.
وظاهره أن الطلب غلوة من جانبي اليمين واليسار؛ ولذا قال في الشرح الكبير ولا يلزمه أن يطلبه مقدار ميل من كل جانب للزوم الضرر اه.
ويؤيده ما مر من سؤال أبي يوسف لأبي حنيفة وجوابه له وكذا نقل بعضهم عن البرجندي وخزانة المفتين أنه يجب
Page 169